Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 274

Contributors:

P.274
ويعلمون انها الحق ولا ينتظرون قيامها كانتظار أهل الحجاب والغفلة الذين يشكون في وقوعها ويستبعدونها ويسئلون عن وقتها ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين ولكن أهل اليقين يستعدون لقائها ويرونها كأنها قائمه عليهم واقعه بهم أو قريبه منهم كما في قوله تعالى وما يدريك لعل الساعة قريب يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون انها الحق الا ان الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد وقوله تعالى ان الساعة آتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يعلمون وقوله تعالى ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله لكل أمه اجل فإذا جاء اجلها لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون فصل ( 15 ) في معنى النفخ في الصور قال تعالى ونفخ في الصور الآية وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الصور فقال قرن من نور التقمه إسرافيل فوصف بالسعة والضيق واختلف في أن أعلاه ضيق وأسفله واسع أو بالعكس ولكل ( 1 ) وجه عند صاحب البصيرة والصور بسكون الواو وقرء بانفتاحها أيضا جمع الصورة والقراءة الأخيرة منقوله عن الحسن البصري وذكر الرازي في تفسيره الكبير أقوالا ثلاثة في معنى الصور .
Footnote
( 1 ) فان النور والصور كمخروط رأسه عند عالم التجرد وقاعدته عند عالم المادة أو بالعكس فإنه ان لوحظ البساطة والجمعية فرأسه الدقيق في عالم التجرد إذ البساطة هناك أتم والفرق والانتشار والتركيب هنا أوفر ان لوحظ سعة الوجود والمجرد أوسع وجودا فقاعدته هناك ورأسه الضيق هاهنا س ره