تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
افراد الناس يوم نحشر المتقين ( 1 ) إلى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا وفي الشياطين فو ربك لنحشرنهم والشياطين وفي الحيوانات وإذا الوحوش ( 2 ) حشرت والطير محشورة كل له أواب وفي النبات والنجم والشجر يسجدان وقوله تعالى وترى الأرض بارزه فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج إلى قوله وان الله يبعث من في القبور وفي حق الجميع ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزه وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا وعرضوا على ربك صفا وقوله انا نحن نرث الأرض ومن عليها والينا يرجعون وقوله تعالى كما بدانا أول خلق نعيده فصل ( 3 ) في دفع شبه المنكرين وشكوك الجاحدين لحشر الأجساد ان هذه المقدمات والأصول المذكورة كما أفادت هذا المطلوب على وجه التحقيق كذلك هي وافية بدفع تلك الشبهة والشكوك ولا باس بذكرها على التفصيل والإشارة إلى دفعها . منها ما سبق من أنه إذا صار انسان غذاء لانسان آخر فالاجزاء المأكولة اما
هامش
( 1 ) أي بتقوى الخواص وحشرهم استتم هاهنا فان عقلهم البسيط ونفسهم الكلية الإلهية مقامهم الجبروت في عين كونهم بأبدانهم في الناسوت ووقتهم الدهر بل نسبه الثابت إلى الثابت سرمد والرحمان صاحب الرحمة الواسعة وعند طرح جلباب الجسد يبرز ذلك بروزا تاما كما قال على ع فزت برب الكعبة مع أنه قال لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا وقس عليه سوق المجرمين هاهنا وهناك س ره ( 2 ) ان حملنا على الحيوانات فالحشر تبعي فان في الجنة طيورا عنادل وقماري وغيرها وفيها ما تشتهيه الأنفس وان حملنا على الأناسي الذين في الجهل كالغنم والضبا فحشرهم استقلالي وكذا النجم أي النبات الذي لا ساق له والشجر وهو النبات الذي له ساق يمكن ان يحمل على الانسان الذي درجته درجه النبات لا شان له الا الجذب والدفع وله التعلق التام بالنبات س ره