Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 118

Contributors:

P.118
واحده على أنها صادره عنه إذ هو مبدء لها والمثال في ذلك كما تقرء كتابا فتسئل عن علم مضمونه فيقال لك هل تعرف ما في الكتاب تقول نعم إذ كنت تتيقن انك تعلم ويمكنك تأديته على تفصيل والعقل البسيط هو المتصور بهذه الصور وليس في العقول الانسانية عقل على هذا المثال ويكون متصورا بصور المعقولات جمله دفعه واحده اللهم الا ان يكون نبيا والعلم العقلي هو بلا تفصيل زماني والنفساني هو بالتفصيل انتهى كلامه ولقد كرر الكلام في كتاب التعليقات في بيان العقل البسيط وأكثر ذكر ذلك الا انه لم يزد في الفرق بينه وبين العلم النفساني الا بان المعقولات هاهنا مترتب بترتيب زماني وهناك مترتب ترتيبا سببيا ومسببيا وان العاقل لها هاهنا مبدء قابلي وهناك مبدء فأعلى ولم يتيسر له حقيقة معناه وانه كل المعقولات مع بساطته كما مر وفوت ( 1 ) معنى البساطة لان ذلك مدرك عزيز المنال ومرتقى صعب شريف المثال والله ولى الفضل والافضال وبيده مفتاح الآمال . ومنها انه أبطل وأحال كون الصورة الجوهرية المفارقة علوما تفصيلية للواجب تعالى بالأشياء بناءا على ( 2 ) زعمه انها أمور منفصله عنه تعالى مباينه الذوات لذاته فكيف يكون لوازم الأول تعالى فإذا لم يكن من اللوازم كان صدورها عنه مسبوقا بصور أخرى فيتسلسل ويتضاعف الصور إلى غير نهاية فجعل علمه تعالى اعراضا حاله في ذاته معتذرا بان ذاته لا تنفعل منها ولا تستكمل بها . وقد علمت فساد ما زعمه وان الصور العقلية الجوهرية ليست منفصله الذوات عن
Footnote
( 1 ) لان البساطة الحقيقية ان يكون البسيط كل الوجود وكله الوجود بلا كليه ويكون وجوده كله الوجدان لكل الوجود والفعلية بلا فقدان والا لزم التركيب من الوجود والعدم والوجدان والفقدان وهو شر التراكيب س ره ( 2 ) وليست كذلك لأنها باقية ببقاء الله فضلا عن ابقائه حية بحياة الله فضلا عن احيائه ومن رآها فقد رأى الله لان المادة ولواحقها وحركه وعوارضها منتفية واحكام السوائية فيها مستهلكة وكان ينبغي للشيخ ان يرفع الانفصال والاستقلال والتشتت عن هذه الوجودات بجعلها علما حضوريا له تعالى فكيف بهذه الصور المفارقة العقلية لا ان تجعل الانفصال الذي لم يكن قط ولا يكون عوض مانعا عن العلمية س ره