تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
المنة أعظم فقال لو قدرت . ومنها انه سئل هل يشعر الحيوانات الاخر سوى الانسان بذواتها وما البرهان عليه إن كان كذلك فقال يحتاج ان أتفكر في ذلك ولعلها لا تشعر ( 1 ) الا بما تحس أو تتخيل ولا تشعر بذواتها أو لعلها تشعر بذواتها بآلات أو لعل هناك شعورا ما يشترك من ( 2 ) بين الاظلال يجب ان يفكر في هذا هذا كلامه في هذا المقام وقد علمت فيما سبق من طريقتنا ان نفوس الحيوانات التي لها قوه التخيل بالفعل ليست مادية فهي مدركه لذواتها على الوجه الجزئي لان ذواتها لها ليست لغيرها وكلما كان وجوده له لا لغيره فهو مدرك لذاته كما مر في مباحث العلم ولا يلزم من ذلك كونها جواهر عقلية إذ التجرد عن المادة أعم من العقلية والعام لا يوجب الخاص ويقرب من ذلك أنه سئل ان جاز ان تدرك قوه جسمانية ان هذا الذئب مهروب عنه وان هذا الشئ مخوف منه فجاز ان تدرك المعاني المعقولة لأن هذه أيضا معان لا يجوز ان تحل جسما إذ لا مقدار لها والذي يمنع ادراك المعقولات باله جسمانية هو انها ليست ذوات مقدار وصوره الخوف والأذى كلها لا مقدار لها فأجاب عنه بأنه من يقول ( 3 ) هذا
هامش
( 1 ) لعل مراده لا يشعر بذواتها الا مشوبة بالمحسوس أو المتخيل ولا يشعر بها خالصه صرفه وذلك لأنها لا تفضل على الانسان الجاهل المتوهم نفسه في الجهة والمكان والزمان كما قيل فيه . تا تو خود را پيش وپس داري گمان * بسته جسمي ومحرومى ز جان زير وبالا پيش وپس وصف تن است * بي جهت آن ذات جان روشن است وقوله بالآلات المراد بها الوهم والدماغ وقوله يشترك من بين الاظلال المراد بالاظلال هو الصور التي في مداركها الباطنة أي تشعر بصوره مشتركة غير متميزة عن الصور الأخرى مثل ادراك الانسان شيئا بالوجه العام لا بالوجوه الخاصة س ره ( 2 ) المشترك من بين الاظلال لعله هو محل القوى التي بها يدرك الحيوان صور المحسوسات والموهومات واظلالها ومحل هذه القوى هو ذات الحيوان أعني جسمه هو مدرك في ضمن كل ادراك لكل قوه مدركه فيه لان ادراك الحال المرتسم يتضمن ادراك المحل بوجه فافهم ن ره ( 3 ) الصواب ما يقال هذا الخوف س ره
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 111 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )