تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوازن الإسلامي بين الدنيا والآخرة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
هذه الآيات ما هو واجب ومنها ما هو مستحب وصفة كمال . ولذا لا يمكن استفادة حرمة الاسراف من نفس هذه الآية . قال في مجمع البيان : اختلف في معنى الاسراف فقيل هو النفقة في المعاصي والاقتار الامساك عن حق اللّه تعالى . . . وقيل السرف مجاوزة الحد في النفقة والاقتار التقصير عما لا بد منه « 1 » . والقوام هو الوسط كما في الرواية عن الصادق عليه السلام « 2 » . فالآية تأمر بالحد الوسط وتنهى عن الافراط والتفريط كما في كل فضيلة ورذيلة فيكون مضمون الآية موافقا لما في بعض الروايات الماضية في عد من لا تستجاب له دعوة : رجل كان له مال فأفسده فيقول : يا رب ارزقني . فيقول : ألم آمرك بالاقتصاد . والاقتصاد هو الوسط في الانفاق والعدل فيه . فالظاهر من الآية هو المعنى الثاني والمعنى الأول أحد مصاديق المعنى الثاني . 5 - الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناءا وانزل من السماء ماءا فأخرج به من الثمرات رزقا لكم « 3 » . 6 - هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا « 4 » . 7 - ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش « 5 » . 8 - قل من حرم زينة اللّه التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة « 6 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 4 ص 179 . ( 2 ) مجمع البيان ج 4 ص 179 . ( 3 ) البقرة 2 : الآية 21 . ( 4 ) البقرة 2 : الآية 28 . ( 5 ) الأعراف 7 : الآية 10 . ( 6 ) الأعراف 7 : الآية 32 .