هذه الآيات ما هو واجب ومنها ما هو مستحب وصفة كمال . ولذا لا يمكن استفادة حرمة الاسراف من نفس هذه الآية .
قال في مجمع البيان : اختلف في معنى الاسراف فقيل هو النفقة في المعاصي والاقتار الامساك عن حق اللّه تعالى . . . وقيل السرف مجاوزة الحد في النفقة والاقتار التقصير عما لا بد منه « 1 » .
والقوام هو الوسط كما في الرواية عن الصادق عليه السلام « 2 » .
فالآية تأمر بالحد الوسط وتنهى عن الافراط والتفريط كما في كل فضيلة ورذيلة فيكون مضمون الآية موافقا لما في بعض الروايات الماضية في عد من لا تستجاب له دعوة : رجل كان له مال فأفسده فيقول : يا رب ارزقني . فيقول : ألم آمرك بالاقتصاد .
والاقتصاد هو الوسط في الانفاق والعدل فيه .
فالظاهر من الآية هو المعنى الثاني والمعنى الأول أحد مصاديق المعنى الثاني .
5 - الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناءا وانزل من السماء ماءا فأخرج به من الثمرات رزقا لكم « 3 » .
6 - هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا « 4 » .
7 - ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش « 5 » .
8 - قل من حرم زينة اللّه التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة « 6 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 4 ص 179 .
( 2 ) مجمع البيان ج 4 ص 179 .
( 3 ) البقرة 2 : الآية 21 .
( 4 ) البقرة 2 : الآية 28 .
( 5 ) الأعراف 7 : الآية 10 .
( 6 ) الأعراف 7 : الآية 32 .