پرش به محتوای اصلی

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحه 249

پدیدآورندگان:

ص۲۴۹
الكثير من صحابته ، عندما دعا أحد الباقين منهم إلى صلاة الظهر تبسّم ( سلام اللّه عليه ) ودعا له « جعلك اللّه من المصلّين » . ورغم أن سهام الأعداء كانت تمطرهم ، أقاموا الصلاة وسط الميدان . فالعياذ باللّه من البيت الذي يخلو من الصلاة ومن التربية المعنوية ، فهو مليء بالميكروبات والحيوانات المتوحشة ، وليس ببني الإنسان ، وإن كان من فيه ذوي ظواهر حسنة وكان منزلهم مرتبا للغاية ظاهريا ولباسهم جيّدا ، فإنّهم في الحقيقة حيوانات متوحّشة وسيصلون إلى مضائق خطرة والعياذ باللّه ، يقول - عزّ اسمه - :
فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصّلاة واتّبعوا الشّهوات فسوف يلقون غيّا
« 8 » . والغي هنا هو : الضلال ، و « سوف » هي التحقيقيّة لغة يعني أنّهم سيضلون حتما ، والذي ينحرف عن الطريق المستقيم ، تكون عاقبته جهنّم ومحلّه إحدى حفرها واسمها « غيّ » كما ورد في الأحاديث الشريفة . فإذا ضيعت الصلاةكأن تصلّي ابنتكم ولكن في آخر وقتها ففي ذلك خطر أحذّركم منه ، فهي تسير إلى الضلال ويد اللطف الإلهي مرفوعة عنها . وإذا رفعت هذه الرعاية الإلهيّة وقع الإنسان في أشكال فظيعة من الضلال ، فمثلا ينقل الفخر الرازي في تفسيره لسورة العصر رواية تقشعر منها الجلود ثائلا : « روي أنّ امرأة كانت تصيح في سكلك المدينة ، وتقول : - دلّوني على النبيّ ( ص ) فرآها رسول اللّه ( ص ) فسألها : ماذا حديث ؟ قالت : يا رسول اللّه ، إنّ زوجي غاب عنّي ، فزنيت فجاءني ولد من الزّنا فألقيت الولد في دنّ من الخلّ ، حتى مات ، ثم بعنا ذلك الخلّ ، فهل لي من توبة ؟ . فقال ( ع ) : أمّا الزنا ، فعليك الرّجم .
پاورقی
( 8 ) سورة مريم / 59 .