Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 507

Contributors:

P.507
أسباب خارجية اتفاقية واما الوجودان الآخران فيجوز فيهما كثره الاعداد من نوع واحد سواء كان من جهة انفعالات المادة القابلة كما في الصور الطبيعية أو بواسطة جهات فعليه كما في الادراكية التي يحفظها الخيال فكل صوره من نوع واحد كالانسان إذا جردت عن هذا الوجود وعن التمثل الخيالي أيضا فبلغت إلى عالم العقل ووصل اثرها هناك فإذا جردت صوره أخرى من نوعها حتى بلغت في التجرد إلى ذلك المقام لم يكن وجودها هناك غير وجود الأولى ولا الأثر منها فيه غير ذلك الأثر وهكذا في غيرهما من نوعها سابقا أو لاحقا وإن كان الف الف صوره في هذا المقام فظهر من هذا البيان البرهاني ان لكل نوع طبيعي في هذا العالم سواء كان متكثر الافراد الغير المحصورة أو كان نوعا محصورا في شخص صوره عقلية قائمه بذاتها في العالم العقلي الرباني كما هو رأى أفلاطون الإلهي ولا أظن أحدا في هذه الاعصار الطويلة بعد ذلك العظيم ومن يحذو حذوه بلغ إلى فهم غرضه وغور مرامه باليقين البرهاني الا واحد من الفقراء الخاملين المنزوين خاتمه البحث في شرح ألفاظ مستعمله في هذا الباب متقاربة المفهوم يظن بها انها مترادفة وهي كثيره . منها الادراك وهو اللقاء والوصول فالقوة العاقلة إذا وصلت إلى ماهية المعقول وحصلتها كان ذلك ادراكا لها من هذه الجهة فالمعنى المقصود منه في الحكمة مطابق للمعنى اللغوي ( 1 ) بل الادراك واللقاء الحقيقي لا يكون الا هذا اللقاء أي الادراك العلمي واما اللقاء الجسماني فليس هو بلقاء في الحقيقة وقوله
Footnote
( 1 ) ولهذا قلنا إن ليس مسألة بسيط الحقيقة كل الوجودات بنحو أبسط وأعلى الا مسألة العلم لان الادراك ليس الا الوجدان والنيل ووجدان ذلك الوجود النوري للوجودات النورية هو العلم لكنها مجازات حكمية لان اللقاء الجسماني ليس لقاءا حقيقيا إذ اللقاء والوصول في الأجسام والجسمانيات انما هما بأطرافها وبظواهرها ولذا يسمى هذا العالم عند العرفاء فوق الفرق فالدرك الجسماني ليس دركا حقيقيا بخلاف الوصول العقلي والادراك العقلي س ره .