Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 470

Contributors:

P.470
الا بعد أن اعلم نفسي فلو لم اعلم نفسي الا بعد أن اعلم نفسي لزم الدور وهو باطل فدل على أن علم الانسان بنفسه ليس بوسط من فعله واما احتمال ان يجعل فعل غيره وسطا في الاستدلال فهو غير مفيد للمعرفة أصلا لان معرفه الشئ اما ان يحصل من ذاته أو من العلم بعلته كما في البرهان اللمي ( 1 ) واما من العلم بمعلوله أو من العلم بما هو معلول لعله ذلك الشئ كما في قسمي البرهاني الآني ( 2 ) واما ما لا يكون سببا لشئ ولا مسببا عنه ولا مسببا عن سببه فلا يحصل من جهة العلم بذلك الشئ فصل في أن العاقل للشئ يجب ان يكون مجردا عن المادة برهانه كما يستفاد من الأصول السالفة ان التعقل لما كان عبارة عن حصول صوره الشئ المعقول في العاقل والصورة المعقولة لا يمكن أن تكون قابله للقسمة المقدارية بوجه من الوجوه ولا ذات وضع لا بالذات ولا بالعرض كالسواد فإنه وان لم يكن منقسما بذاته لا بالقوة ولا بالفعل ولكنه ينقسم بتبعية محله بالقوة أو بالفعل وكالنقطة فإنها ذات وضع بالعرض وما لا يمكن ان يكون قابلا للقسمة ولا
Footnote
( 1 ) يعنى ان في جميع الشقوق اضافه إلى ذاته ومضمن فيها علمه بذاته س ره ( 2 ) قد تقدمت الإشارة في مسألة ان العلم بذى السبب يمتنع الا من جهة العلم بسببه إلى امتناع حصول العلم بالعلة من جهة العلم بمعلولها وكذا يمتنع العلم بأحد المعلولين من جهة العلم بالمعلول الاخر لاستلزامه السلوك من المعلول إلى العلة ثم منها إلى المعلول الأخير ولو صح الاستدلال من المعلول على علته لصح الاستدلال بفعل صدر من نفسي على نفسي وقد أبطله آنفا فهذان النوعان من البرهان الآني لا يفيد علما نعم البرهان الآني في الملازمات العامة التي لا عليه فيها كالملازمات التي بين احكام الوجود المطلق الذي لا علة له يفيد العلم كما في البراهين المستعملة في الفلسفة الأولى ط مد .
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 470 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )