تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
الطرف الثاني البحث عن أحوال العاقل وفيه فصول فصل في أن كل مجرد يجب ان يكون عاقلا لذاته اثبات هذا المقصد في غاية السهولة بعد معرفه ماهية العلم وان معناه وجود الصورة لشئ غير مشوب بالعدم والفقدان فان المادة غير مدركه لذاتها إذ لا وجود لذاتها الا بالصورة والصور الطبيعية انما لم يدرك ذاتها إذ ذاتها مخلوطة بالعدم والفقدان لان وجودها وجود ذوات الأوضاع والأمكنة وكل جزء منها له وضع آخر ومكان آخر فلا يوجد جزء لجزء ولا لكل ولا يوجد كل لكل ولا لجزء ولا لشئ منها بالنسبة إلى ما هو فيه حصول وما لا وجدان له لشئ لا ادراك له بذلك الشئ فكل جسم وجسماني لا يدرك ذاته لان ذاته غير محتجبة عن ذاته ( 1 )
هامش
( 1 ) لعلك تقول المقصد ان المجرد يدرك ذاته لان الجسم والجسماني لا يدرك ذاته اللهم الا ان يعكس عكس النقيض إلى قولنا كل مدرك ذاته ليس بجسم وجسماني وهو ليس هنا بمقصود إذ ليس المقصود اثبات التجرد الا ان يعكس ثانيا بالعكس المستوى إلى قولنا ما ليس بجسم وجسماني فهو مدرك ذاته وهذا أيضا غير مجد إذ الموجبة تنعكس جزئيه فأقول ذكر احكام الجسم والجسماني هنا اما من باب ان الأشياء تعرف بمقابلاتها واما تركيب قياس على هيئة الشكل الرابع هكذا كل جسم وجسماني غير مدرك ذاته ولا شئ من المجرد بجسم وجسماني فينتج ما ينعكس إلى النتيجة المطلوبة أعني لا شئ من المجرد بغير مدرك لذاته وقوله كل موجود غير جسماني الخ تركيب قياس آخر على هيئة الشكل الأول ينتج ان المجرد عاقل ذاته سواء كان نفسا ناطقة أو عقلا أو واجبا بالذات أو صوره معقولة من الغير بناءا على اتحاد العاقل بالمعقول مطلقا س ره .