تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الحاس شئ واحد بلا اختلاف جهة فإذا كان الامر هكذا فلو فرض ان المعقول بالفعل امر وجوده غير وجود العاقل حتى يكونا ذاتين موجودتين متغايرتين لكل منهما هويه مغايرة للأخرى ويكون الارتباط بينهما بمجرد الحالية والمحلية كالسواد والجسم الذي هو محل السواد لكان يلزم حينئذ ان يمكن اعتبار وجود كل منهما مع عزل النظر عن اعتبار صاحبه لان أقل مراتب الاثنينية بين شيئين اثنين ان يكون لكل منهما وجود في نفسه وان قطع النظر عن قرينه لكن الحال في المعقول بالفعل ليس هذا الحال إذ المعقول بالفعل ليس له وجود آخر الا هذا الوجود الذي هو بذاته معقول لا بشئ آخر وكون الشئ معقولا لا يتصور ( 1 ) الا بكون شئ
هامش
( 1 ) تلخيصه ان المعقول بالذات وبالفعل لا شان ولا حيثية له الا المعقولية والمعقولية عين ذاته الوجودية وانه معقول وان فرض عدم جميع أغياره لأنه وجود نوري وعلمت ان الوجود النوري علم ومعلوم بالذات وان مصحح انتزاع مفهوم المعقولية تحقق العاقلية لا تتصور بدونها وحينئذ فعزل النظر عن العاقل عزل النظر عن المعقول فعاقله لا بد ان يكون موجودا بوجوده حتى يكون انتفاء العاقل انتفاء ذات المعقول ووجوده لا انتفاء وصف معقوليته وبقاء وجوده حتى يكون شيئا ومعقولا لا معقولا فقط ويلزم الخلف كما في صوره كون عاقله مغايرا بالوجود له وأيضا فرضنا انه معقول وان انتفى أغياره والعاقل المغاير من الأغيار المفروض الانتفاء ان قلت هذا منقوض بالمعلول فان المجعول بالذات لا شان له الا المعلولية فيلزم عليته لنفسه كما ذكرت وهو باطل . قلت معنى كون المعلولية ذاتية للمجعول بالذات انه في استحقاق حمل المعلولية لا يحتاج إلى حيثية تقييدية لا انه لا يحتاج إلى الحيثية التعليلية أيضا فالمعلول معلول بالعلة لا بذاته لا يمكن فرضه بلا علة مغايرة بخلاف المعقول فإنه يعقل بلا عاقل مغاير وبلا علة كما في الواجب لذاته س ره