شئ وصيرورة الماهية موجودة شئ وقد مر ان الأصل في الموجودية هو الوجود
والماهية بسببه تكون موجودة فصدور الوجود عن الجاعل في نفسه لا يحتاج إلى ماهية
ولا إلى امكان أو حاجه زائدة بل الذي يتعلق به هويته هو ذات الفاعل فقط لا بشئ
آخر فعلى هذا يمكن ان يكون لبعض الموجودات علة بسيطه هي نفس وجود فاعله
من غير شرط من مادة أو صوره أو ماهية أو قوه أو امكان واما جعل الماهية موجودة
فلا بد من تركيب في علة هذه المجعولية لان الوجود المجعول إليه حال للماهية
ولا محاله حال الشئ بالفعل متأخر عن ذاته وعن امكانه وقوه قبوله لذلك الحال
فلم يوجد هناك علة بسيطه بل علته التامة مركبه من ذات الفاعل وماهية المقبول
وقوته للقبول لا أقل من هذه الثلاثة .
على أن هذه القوة الإمكانية يتصور أيضا لها قرب وبعد وذلك لان امكان
الماهية إذا اخذت لذاتها من غير اعتبار نسبتها إلى العلة فهي قوه بعيده وإذا اعتبرت
نسبتها إلى علتها فهي قوه قريبه من الفعل إذ الفعل هو موجوديتها أعني تقييدها
بالوجود كالهيولي التي تصورت بالصورة وصارت معها شيئا واحدا
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 277
مساهمون: صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
ص٢٧٧