وتأخر بالطبع لا بد وان يكونا معا في الطبع فان المفارقات بالكلية لا يوجد بينهما
تقدم وتأخر بالزمان ولا معيه أيضا بينها بحسب الزمان وكذا نسبه المفارق بالكلية
إلى زيد مثلا ليست بتقدم زماني وتأخر ولا أيضا بالمعية في الزمان فاللذان هما
معا في الزمان يجب ان يكونا زمانيين كما أن اللذين هما في الوضع والمكان هما
مكانيان فما ليس وجوده في زمان لا يوصف بشئ من التقدم والتأخر الزمانيين ولا
أيضا بالمعية الزمانيي وكذا المعية الذاتية بين الشيئين لا بد وان يكونا معلولي
علة واحده فاللذان لا علاقة بينهما من جهة استنادهما بالذات إلى علة واحده ولا من
جهة استناد أحدهما بالذات إلى الاخر فلا معيه بينهما ولا تقدم ولا تأخر واللذان
هما معا بالطبع قد يكونان متضائفين والمتضائفان من حيث تضائفهما لا بد وان يستندا
أيضا إلى علة واحده كما حقق في موضعه ( 1 ) فالمعان بالطبع اما ان يكونا صادرين
عن علة واحده ( 2 ) أو هما نوعان تحت جنس واحد ونحوهما وهما قد يكونان
متلازمين في تكافؤ الوجود كالأخوين ( 3 ) وقد يكونون غير ذلك كالأنواع تحت
جنس واحد لأنهما معا في الطبع إذ لا تقدم ولا تأخر في طباعهما وقد يكونان
معا في الرتبة ( 4 ) أيضا إذا اشتركا في التأخر بالطبع عن الجنس وقد لا يكون
و
هامش
( 1 ) من أنه لا بد ان يذكر تلك العلة الواحدة وهي موقعه الارتباط بينهما في حدهما
والحاصل ان التدوير خارج المركز مثلا معان بالطبع بالنسبة إلى فلكهما المتقدمين عليه
ووصفاهما أعني الحاوي والمحوى أيضا معان بالذات ومتأخران بالذات بالنسبة إلى موقع
الارتباط والماء والنار في المواليد معان بالطبع وكذا إضافاتهما كالجزئية والمغايرة
والمقابلة س ره
( 2 ) كالهيولي والصورة الصادرتين عن العقل الفعال وهما أيضا مثال المتلازمين
س ره
( 3 ) الكاف للتشبيه لا للتمثيل كما لا يخفى س ره
( 4 ) كالحساس والمتحرك بالإرادة بالنسبة إلى الحيوان وقد لا يكون المعية في
الرتبة مع المعية بالطبع كالجوهر وقابل الابعاد والنامي والحساس فيه س ره .