تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ويرد عليه انه لا يجوز ان يقال الممكن يستحق العدم من ذاته فإنه لو استحق العدم لذاته لكان ممتنع الوجود لا ممكن الوجود بل الممكن ما لا يصدق عليه انه من حيث هو هو موجود ولا يصدق عليه انه من حيث هو هو ليس بموجود والفرق بين الاعتبارين ثابت بل كما أن الممكن يستحق الوجود من علته فإنه يستحق العدم أيضا من عدم علته فإذا كان استحقاقه الوجود والعدم كليهما من الغير ولم يكن واحد منهما من مقتضيات الماهية لم يكن لأحدهما تقدم على الاخر فاذن لا يكون لعدمه تقدم ذاتي على وجوده . ولك ان تقول في الجواب ان المراد من الحجة المذكورة ( 1 ) ان الممكن يستحق من ذاته لا استحقاقية الوجود والعدم ( 2 ) وهذه اللا استحقاقية وصف عدمي ثابت في ذاته من حيث ذاته سابق على اعتبار الوجود إذا كان المنظور إليه حال الماهية ( 3 )
هامش
( 1 ) يمكن ان يناقش فيه بان لازمه كون استحقاق الماهية للوجود مسبوقا بلا استحقاق الوجود وليس بالمطلوب وانما المطلوب كون وجودها مسبوقا بعدمها لذاتها لكن يدفعه ان المراد بذلك كله ان الماهية موضوعه للوجود بحسب النظر العقلي والوجود محمول عليها والمحمول متأخر بالضرورة فالوجود مسبوق بحسبه بحال للماهية يناقضه وهو العدم ط مد ( 2 ) الأولى ان الممكن في ذاته لا يستحق الوجود والعدم لان السلب لا يقتضى وجود الموضوع بخلاف الايجاب والمرتبة خاليه عن الوجود وإذا اضرب الشيخ في كلامه الذي ينقل بكلمة أو الاضرابية عن قوله يستحق العدم لو انفرد إلى قوله أو لا يكون له وجود لو انفرد س ره ( 3 ) أي لا مطلقا فان اعتبار الوجود متقدم في نفس الامر على كل الاعتبارات س ره .