تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
فرضنا جسما قديما وفرضنا حوادث لا أول لها لزم ان يكون ذلك الجسم لا متقدما على وجودها ولا على عدمها ومحال ان يكون الشئ لا يتقدم أمورا ويتقدم على ما هو سابق على كل واحد من تلك الأمور لأنه يصير حكم السابق والمسبوق في التقدم حكما واحدا . الثامن ان العالم لا يخلو عن الحوادث وما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث فالعالم حادث فهذه وجوه ضعيفه الأساس في حدوث ماهية الزمان وحركه وما يتعلق بهما . اما ما يحتجون به أولا فهو مأخوذ من برهان تناهى الابعاد حاصله ( 1 ) انا نجمع دورات الماضي أو الأزمنة كالسنين أو عدد النفوس الماضية ثم نضم إليها من المستقبل دوره أو سنه أو نفسا أخرى فنأخذها على وجهها مبلغا ومع الزيادة مبلغا
هامش
( 1 ) لما كان ظاهر الحجة الأولى سخيفا لتطرق الزيادة والنقصان إلى الغير المتناهي كالمئات الغير المتناهية والألوف الغير المتناهية قرره قدس سره بما ترى وأجاب عنه بقوله وإذا علمت الخ يعنى ما هو في الخارج واحدا دائما إذ ما قبض وسلم الوجود لأهله ليس صرف وتسليم بحت واثبات الوجود له مغلطة ما في الخيال بما في العين وما في الخيال مبلغ محدود لان القوى الجسمانية متناهية التأثير والتأثر وما في العقل مجرد لا يقبل التطبيق س ره .
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 154 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )