هويه متفاوتة في التقدم والتأخر والسبق واللحوق والمضي والاستقبال والصورة
الطبيعية عندنا كالزمان عندهم من غير تفاوت الا ان هذه هويه جوهرية والزمان
عرض والحق ان الهوية الجوهرية الصورية هي المنعوتة بما ذكرناه بالذات لا الزمان لان
الزمان عرض عندهم ووجوده تابع لوجود ما يتقدر به فالزمان عبارة
عن مقدار الطبيعة المتجددة بذاتها من جهة تقدمها وتأخرها الذاتيين كما أن
الجسم التعليمي مقدارها من جهة قبولها للابعاد الثلاثة فللطبيعة امتدادان ( 1 )
ولها مقداران أحدهما تدريجي زماني يقبل الانقسام الوهمي إلى متقدم ومتأخر
زمانيين والاخر دفعي مكاني يقبل الانقسام إلى متقدم ومتأخر مكانيين ونسبه
المقدار إلى الامتداد كنسبة المتعين إلى المبهم ( 2 ) وهما متحدان في الوجود متغايران
في الاعتبار وكما ليس اتصال ( 3 ) التعليمات المادية بغير اتصال ما هي مقاديرها فكذلك
هامش
( 1 ) هذا صريح في أنه يرى للطبائع الجرمية أربعة ابعاد الطول والعرض والعمق
والزمان ط مد
( 2 ) فالامتداد القار إذا لوحظ مطلقا غير مرهون باللا تناهي أو التناهي وبعد التناهي
غير مرهون بمساحة معينه فهو الجسم الطبيعي وهو المتقدر وإذا لوحظ متعينا ممسوحا بمساحة
معينه فهو معينه فهو قدر الجسم الطبيعي ومقداره وهذا هو الكمية الاتصالية للجسم
كما أن العدد الكمية الانفصالية وكذلك سيلان الطبيعة الجسمية عنده وسيلان العرض عند
القوم إذا اخذ مطلقا غير مقيد باللا نهاية والنهاية وبعد النهاية غير مقيد بسنه أو بشهر أو
ساعة أو غيرها فهو حركه وإذا اخذ مقيدا بشئ منها فهو الزمان س ره
( 3 ) أي على ما هو الحق عند المحققين كالشيخ الرئيس والمصنف قدس سره واما
عند بعض الحكماء ففي الجسم اتصالان أحدهما جوهري هو فصل الجوهر وهو كون
الجوهر قابلا لخطوط ثلاثة متقاطعة على زوايا قوائم والاخر عرض هو فصل الكم وهو
كون الكم قابلا للانقسام إلى اجزاء متشاركة في الحدود س ره