تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الا متدرج الحصول لست أقول إن ماهيته تقتضي التجدد والانقضاء مع قطع النظر عن امر زائد عليها حتى يستشكل أحد فيه بانا قد نتصور طبيعة من الطبائع الجسمانية بماهيتها ولا يخطر ببالنا التجدد والانقضاء والحدوث كما لا يخطر ببالنا الدوام والبقاء لها فكيف يكون من الصفات الذاتية أو المقومة لها وذلك لان مبنى ما أورده على الاشتباه بين ماهية الشئ ووجوده لان حقيقة الوجود لا تحصل في الذهن لما عرفت مرارا من أنه متشخص بذاته وكل ما يحصل في الذهن يقبل الاشتراك والعموم فلو حصل الوجود متمثلا في الذهن لكان الجزئي كليا والخارج ذهنا والوجود ماهية والكل ممتنع تنبيه فيه تنوير واعلم أن كثيرا من الموجودات ليس معقولة مماثلا لمحسوسة أو متخيلة وذلك مثل ( 1 ) الزمان وحركه والدائرة والقوة فان هذه الأشياء ليست معقولاتها كمحسوساتها ومتخيلاتها وكذلك المقادير والتعليميات كالجسم التعليمي فان نحو وجوده عبارة عن خصوص المقدار المساحي سواء كان في مادة وطبيعة مخصوصة أو كان في الخيال منفصلا عن مادة وطبيعة مخصوصة ليس له حظ من الوجود المعقول إذ كل معقول فهو كلي والكلي لا يكون ممتدا
هامش
( 1 ) ان قلت إن كان الحكم كليا كما سيصرح بقوله وان سئلت الحق الخ فلم خصص هذه والمقادير بالذكر أولا . قلت لان في هذه غاية البعد مع جزئياتها بحيث ان الكلى العقلي من الزمان وحركه والشكل والهيولي مع افرادها مثل المسلوب عن نفسه وبعبارة أخرى مثل شئ بشرط لا وبشرط شئ وغيرها مما سيصرح به مثل لا بشرط وبشرط شئ فأين الزمان وحركه اللذان لهما نحو وجود ضعيف هو وجود فرقي تدريجي بحيث لا جزء وجزئي منهما الا وهو كذلك والكلي العقلي منهما الذي له وجود جمعي تجردي دفعي دهري بسيط وأين الهيولى والشكل والهيولي لا تعين محض أي قوه صرفه فعليتها فعليه القوة ووحدتها قوه الوحدة وقس عليه والكلي العقلي منها الذي معها في غاية الخلاف بخلاف الماء الكلى العقلي والماء الجزئي والنار العقلية والجزئية ونحوهما سيما المجردات كلياتها وجزئياتها س ره .