قال تعالى : « ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيّئاتكم » . « 1 »
ومثل الصّلوات اليوميّة تكفّر بعض السيّئات .
قال تعالى : « وأقم الصّلاة طرفي النّهار وزلفاً من اللّيل انّ الحسنات يذهبن السيّئات » . « 2 »
وفي روايات مستفيضة انّ قضاء حوائج النّاس يكفّر السيّئات .
وفي روايات مستفيضة انّ زيارة المشاهد المشرّفة والتوسّلات سيّما إقامة عزاء الحسين روحي وأرواح العالمين لمجالس تعزيته فداء كفّارة الذّنوب .
ولكن كلّ ذلك ليس إلّاعلى نحو القضايا الطبيعيّة المهملة لا الحقيقيّة .
نعم ، ما يكون مكفّراً على نحو الاطلاق بضرورة القرآن والحديث والفقه والأخلاق - وبعبارة أخرى بضرورة الإسلام - هو التّوبة فهي تكفّر كلّ سيّئة حتّى الكفر والشّرك والنفاق والارتداد فضلًا عن الذنوب كبيرة أو صغيرة ، قليلة أو كثيرة .
قال تعالى : « قل يا عبادي الّذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة اللَّه انّ اللَّه يغفر الذّنوب جميعاً » . « 3 »
فخلاصة القول في ذلك انّ الارتداد يحبط الحسنات كلّها فهو على سبيل القضايا الحقيقيّة وانّ التّوبة يكفّر السيّئات كلّها فهو ايضاً على سبيل القضايا الحقيقيّة .
وأمّا غيرهما فالحبط مسلّم على مبادئ الشريعة القويمة في الجملة والتكفير مسلّم عليها في الجملة أيضاً .
ومن تلك الجملة انّ الرّياء بعد العمل يحبط العمل المرائي فيه .
ومنها انّ الصّلوات اليوميّة تكفّر السيّئات في الجملة .
التنبيه الرابع : يترائى من روايات باب الرّئاء انّه أمر قصدىّ ، « 4 » فالعامل هو الّذي يتوجّه إلى خلوص عمله أو كونه مشوباً فلذا تمسّك أهل البيت عليهم السلام في تلك الرّوايات
هامش
( 1 ) - / النّساء / 31
( 2 ) - / هود / 114
( 3 ) - / الزّمر / 53
( 4 ) - / بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 285 ، باب 116 ، ح 6