فكفرت بأنعم اللَّه فأذاقها اللَّه لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون » . « 1 »
وقال تعالى : « ظهر الفساد في البرّ والبحر بما كسبت أيدي النّاس » . « 2 »
ونظير الآيات في القرآن كثير ولها دلالة واضحة على أن لا سبيل إلى سعادة الدارين وشقائها إلّابالاعمال الصالحة أو الطالحة . فتلخّص ممّا قلنا أنّه يستظهر من سبر آي الذكر الحكيم ستّة دواعي لاتيان العبادة للَّهتعالى من غير أن تكون خالصةً له ،
1 - ان يكون المحرّك سعادة نفسه وتدلّ عليه الآية الأولى .
2 - ان يكون المحرّك سعادة أقربائه وتدلّ عليه الآية الثّانية .
3 - ان يكون المحرّك سعادة ملّته أو أمّته وتدلّ عليه الآية الثّالثة .
4 - ان يكون الدّاعى رفع الشقاء عن نفسه وتدلّ عليه الآية الرّايعة .
5 - ان يكون الدّاعى رفع الشقاء عن أقربائه وتدلّ عليه الآية الخامسة والسّادسة .
6 - ان يكون الدّاعى رفع الشقاء عن مجتمعه وتدلّ عليه آيتان السّابعة والثّامنة .
ب : تجسّم الاعمال الصّالحة أو الطّالحة يوم القيامة ، بمعنى ظهورهما له ولغيره في هذا اليوم بعد أن كانا موجودين متجسّمين في عالم الامر ، فتظهر له عند الموت وتصاحبه في القبر وهي معه يوم القيامة فتظهر له من حين موته ولغيره من حين أن تقوم الساعة ولا تخفى عنهما أبداً .
قال تعالى : « فكشفنا عنك غطائك فبصرك اليوم حديد » . « 3 »
والمراد من اليوم هو حين الموت إلى أبد الآباد ، لا يوم القيامة ، لانّ رفع الغطاء عن البصر وكونها حديداً من الموت إلى ما لا نهاية له زمناً يُعدّ من الواضحات ، وادّعى العلّامة المجلسي نقلًا وتحصيلًا تواتر الاخبار عليه وكونها من ضروريات التّشيّع ، بل الإسلام فراجع البحار ج 6 ، ص 144 إلى 294 .
هامش
( 1 ) - / النّحل / 112
( 2 ) - / الرّوم / 41
( 3 ) - / سورة ق / 22