تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
فيقول : لم تشكرنى إذ لم تشكره ، ثم قال : اشكركم للَّه‌اشكركم للناس . « 1 » * عن أبي جعفر عليه السلام قال : العبد بين ثلاثة ، بلاء وقضاء ونعمة ، فعليه في البلاء من اللَّه الصّبر فريضة ، وعليه في القضاء من اللَّه التسليم فريضة وعليه في النعمة من اللَّه عزّوجلّ الشكر فريضة . « 2 » * عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال رجل لاميرالمؤمنين عليه السلام بماذا شكرت نعماء ربّك ؟ قال : نظرت إلى بلاء قد صرفه عنّى وإبلا به غيرى ، فعلمت انّه قد أنعم علىّ فشكرته . « 3 » * عن داود بن سرحان قال : كمّا عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذا دخل عليه سدير الصيرفي فسلّم وجلس ، فقال له : يا سدير ما كثر مال رجل قطّ إلّاعظمت الحجّة للَّه‌عليه ، فان قدرتم تدفعونها على أنفسكم فافعلوا ، فقال له : يا ابن رسول اللَّه بماذا ؟ قال : بقضاء حوائج اخوانكم من أموالكم ، ثمّ قال : تلقّوا النعم يا سدير بحسن مجاورتها ، واشكروا من أنعم عليكم وانعموا على من شكركم ، فإنكم إذا كنتم كذلك استوجبتم من اللَّه الزيادة ، ومن اخوانكم المناصحة ، ثمّ تلا « لئن شكرتم لازيدنّكم » . « 4 » * أوصى علىّ بن الحسين عليه السلام بعض ولده فقال : يا بنىّ اشكر اللَّه لمن أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك ، فانّه لازوال للنعمة إذا شكرت ، ولا بقاء لها إذا كفرت والشاكر بشكره أسعد منه بالنعمة الّتي وجب عليه الشكر بها ، وتلا يعنى علىّ بن الحسين عليه السلام قول اللَّه تعالى : « وإذ تأذّن ربّكم لئن شكرتم لازيدنّكم » إلى آخر الآية . « 5 » * قال الرضا عليه السلام : اتّقوا اللَّه وعليكم بالتواضع والشكر والحمد ، انّه كان في بني إسرائيل رجل فأتاه في منامه من قال له : انّ لك نصف عمرك سعة ، فاختر اىّ النصفين
هامش
( 1 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 99 ، باب الشكر ، ح 30 ( 2 ) - / بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 43 ، باب 61 ، ح 41 ( 3 ) - / بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 43 ، باب 61 ، ح 42 ( 4 ) - / بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 47 ، باب 61 ، ح 60 ( 5 ) - / بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 49 ، باب 61 ، ح 66