Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 323

Contributors:

P.323
الحجة التاسعة قررها بعض المتأخرين وهي ان ما سوى الله تعالى اما مجرد واما جسم أو جسماني والأول وجوده محال لأنه لو وجد لكان مشاركا له تعالى فوجب ان يمتاز عنه بفصل فيتركب الواجب تعالى هذا محال واما الثاني فهو حادث لا محاله لان كل جسم اما متحرك أو ساكن البتة وكل منهما حادث اما حركة فلان ماهيتها تقتضى المسبوقية بغيرها لأنها عبارة عن تغير حال بعد حال وانتقال من حال إلى حال فلو كانت أزلية لم تكن مسبوقة بالغير فاجتمع النقيضان الأزلية والمسبوقية بالغير هذا خلف ولأنه لو كانت قديمه لكانت كل دوره من دورات الفلك مثلا مسبوقة بأخرى يكون كل منها مسبوقا بعدم أزلي فاجتمعت الاعدام في الأزل فلم يوجد في الأزل شئ منها وهو المطلوب ولأنه اما ان يكون في الأزل شئ من هذه الحركات أو لا فعلى الثاني يتحقق عدم سابق على الجميع وهو المطلوب وعلى الأول يكون حركة الموجود في الأزل متقدمه على جميع الحركات فلها بداية واما السكون فلانه عبارة عن الحصول الثاني في الحيز الأول وملزوم له والحصول وجودي وقدمه يمنع عدمه لوجوب استناد القديم إلى الواجب الموجب التام لكنه مما يجوز ( 1 ) عدمه لجواز حركة على كل جسم لأنه إن كان بسيطا تشابهت اجزائه فجاز ان يتلبس كل منها بحيز الاخر ولا يحصل ذلك الا بالحركة وإن كان مركبا أمكن حركة على بسائطه وهي يستلزم حركة عليه أيضا والجواب بوجوه أحدها ان ما ذكروه في نفى المجرد سوى الباري تعالى يفيد نفى موجود غيره واللازم باطل عندهم وعند غيرهم فكذا ما ذكروه . وثانيها انه معارض بالدلائل القائمة على وجود المجردات والصور العقلية . وثالثها ان الوجودات البسيطة قد مر انها متمايزة بالكمال والنقص في نفس ما به الاشتراك من غير حاجه إلى مميز فصلى واما ما اشتهر من الدفع بان التجرد امر سلبي
Footnote
( 1 ) جواز العدم عليه لا ينافي القدم ا لا ترى ان عدم العقل الكلى جائز مع كونه قديما بالزمان والاخصر ان يقول المستدل فيه كما قال في حركة ان السكون إذا كان هو الكون الثاني في الحيز الأول كان مسبوقا بالغير لان الكون الثاني مسبوق بالكون الأول س قده .