الرّذيلة الثّانية عشرة : الحقد
الحقد ضدّ العفو والصّفح وهو العداوة الرّاسخة في النّفس بحيث توجب كدورة النّفس وظلمتها فتوجب عدم الموازنة في نفسيّات الحقود ، فتنتج له آثاراً سوءاً تمنعه عن الكمال .
منها : اللّجاج وعدم كونه منعطفاً قابلًا للهدى والحقّ وإذا اشتدّ اللجاج فيه يضلّ على علمٍ .
ومنها : الخلاف والمشاجرة والمنازعة وعدم الرضى عن غيره بل عن نفسه ، فهو لا يزال في التشاجر سواء فيه التشاجر مع غيره أو مع نفسه ! .
ومنها : الهمّ والغمّ الّذي يغلب على مشاعره فيأكلها كما تأكل النّار الحطب .
ومنها : سوء الظّنّ بالنّاس بل بجميع المخلوقات ، وهذا ينتهى به - والعياذ باللَّه - إلى سوء الظنّ به تعالى وتقدّس .
ومنها : الاعتزال والتوحد وترك المعاشرة وهذا ينجرّ إلى الاعتزال عن الأقرباء ، بل عن الأهل والعيال .
ومنها : إظهار عيوب من كمُن عداوته في نفسه من ناحيةٍ وإخفاء فضائله من ناحيةٍ أخرى . وهو مضافاً إلى كونه غيبة وإشاعة فاحشة بل تهمةً وكذباً في كثيرٍ من الأحيان ،