بعث إليه بشاة وقال : هذا ما عندنا وان أحببت ان نزيدك زدناك ؟ قال : فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم اللّهم ارزقه الكفاف فقال له بعض أصحابه : يا رسول اللَّه دعوت للّذى ردّك بدعاء عامّتنا نحبّه ودعوت للذي اسعفك بحاجتك بدعاء كلّنا نكرهه ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : انّ ما قلّ وكفى خيرٌ مما كثر والهى ، اللّهم ارزق محمّداً وآل محمّد الكفاف . « 1 » * عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « انّ اللَّه عزّوجلّ يقول : يحزن عبدي المؤمن ان قترت عليه وذلك أقرب له منّى ، ويفرح عبدي المؤمن ان وسّعت عليه وذلك ابعد له منّى » . « 2 » * قال أمير المؤمنين عليه السلام : « كفى بالقناعة ملكاً وبحسن الخلق نعيماً » وسئل عليه السلام عن قوله تعالى : « فلنحيينّه حياة طيّبة » فقال : « هي القناعة » . « 3 » * قال أمير المؤمنين عليه السلام : « في ذكر خباب بن الأرتّ : يرحم اللَّه خباب بن الأرتّ فلقد اسلم راغباً ، وهاجر طائعاً وقنع بالكفاف ورضى عن اللَّه ، وعاش مجاهداً » . « 4 » * وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « طوبى لمن ذكر المعاد ، وعمل للحساب وقنع بالكفاف ورضى عن اللَّه » . « 5 » * وقال أمير المؤمنين عليه السلام لرجل سأله ان يعظه : « لا تكن ممّن يرجو الآخرة بغير العمل ويرجّى التّوبة بطول الامل ، يقول في الدّنيا بقول الزاهدين ، ويعمل فيها بعمل الرّاغبين ، ان اعطى منها لم يشبع ، وان منع منها لم يقنع » . « 6 »
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 140 ، باب الكفاف ، ح 4
( 2 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 140 ، باب الكفاف ، ح 5
( 3 ) - نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، قصار الحكم 229
( 4 ) - نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، قصار الحكم 43
( 5 ) - نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، قصار الحكم 44
( 6 ) - نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، قصار الحكم 150