وكنت أنت وأبوك ابغض خلق اللَّه الىّ والآن أنت احبّ خلق اللَّه الىّ وحول رحله إليه وكان ضيفه إلى أن ارتحل وصار معتقداً لمحبتهم « 1 » وكان عمرى يؤذيه ( الكاظم عليه السلام ) ويشتم عليّا عليه السلام فقال له بعض حاشيته : دعنا نقتله ، فنهاهم عن ذلك ، فركب يوما إليه فوجده في مزرعة فجالسه وباسطه وقال له : كم عزمت في زرعك هذا ؟ قال : مائة دينار ، قال : وكم ترجوا ان تصيب ؟ قال : مائتي دينار ، قال فأخرج له صرّة فيها ثلاثمائة دينار فقال : هذا زرعك على حاله يرزقك اللَّه فيه ما ترجو فاعتذر العمرى إليه وقال : اللَّه اعلم حيث يجعل رسالته وكان يخدمه بعد ذلك « 2 »
هامش
( 1 ) - المناقب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 19 ، فصل : في مكارم اخلاق الحسن عليه السلام
( 2 ) - المناقب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 319 ، فصل : في معالى أمور الكاظم عليه السلام