وقال تعالى : « ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيّض له شيطاناً فهو له قرين وانّهم ليصدّونهم عن السّبيل ويحسبون انّهم مهتدون » . « 1 »
وقال اللَّه تعالى : « قل اعوب بربّ النّاس * ملك النّاس * اله النّاس * من شرّ الوسواس الخنّاس * الّذي يوسوس في صدور النّاس * من الجنّة والنّاس » . « 2 »
ولهذا الداء العظيم آثار سوء وكلها من المصائب العظيمة كهجوم الهموم والغموم والاضطرابات والخوف على قلبه ، وكرفع النشاط عنه ، وكحبّه الانعزال والكسل ، وكاليأس عن روح اللَّه وعن سعادة الدارين ، وكتسلط النفرة حتّى عن نفسه عليه ، وأعظم من الكل تخيله انّه يحسن صنعاً والنّاس كلّهم يتطرقون طريق الباطل ، وهو خسران مبين ، لأنه جهل مركّب يؤدّى بصاحبه إلى الخسران ، كما قد أنبأ عنهم الذكر الحكيم بأنّهم الأخسرين اعمالًا .
قال تعالى : « هل نببّئكم بالأخسرين اعمال ؛ * الّذين ضلّ سعيهم في الحياة الدّنيا وهم يحسبون انّهم يحسنون صنعاً » . « 3 »
وعلاج هذا الداء العظيم - كما مرّ الكلام فيه - بعدم الاعتناء به والعمل بما يضاده ورفع اليد عن تلك الالقاءات الفاسدة . والرّوايات أكدت على ذلك تأكيدات بليغة ونحن سنذكرها .
نعم الدعاء والتوسل إلى المعصومين عليهم السلام والعبادة واجتناب المعاصي مؤثرة جدّاً في علاجه وعلى تلك الأشياء ايضاً أكدت الرّوايات ونحن نذكرها ايضاً . كما أن مثل قوله تعالى : « ومن يعش عن ذكر الرّحمن نقّيض له شيطاناً فهو له قرين » « 4 » يدلّ على ذلك .
ولابدّ من أن يتذكر الواسواسي ان قطعه ليس بحجّة وشكه ليس بشيءٍ ، وقد اجمع
هامش
( 1 ) - الزخرف / 36 .
( 2 ) - النّاس .
( 3 ) - الكهف / 103 و 104 .
( 4 ) - الزخرف / 36 .