5 - القانون والدستور الّذي يصون المجتمعات دينيّة أو غير دينيّة والاسلام امضى سيرة الناس في ذلك قولًا وعملًا ، بل يظهر من القرآن انّها من سنن المرسلين .
قال تعالى : « لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس » . « 1 »
6 - الرّقابة العامّة وهو الامر بالمعروف والنهى عن المنكر والاسلام اكّد عليها تاكيداً بالغاً فقال : « والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر » . « 2 »
بل إن الاسلام مضافاً إلى الأمر بقيام الناس بالرقابة الشعبيّة والفرديّة أوجب تأسيس الحوزات الدينيّة اولًا فقال : « فلولا نفر من كلّ فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون » « 3 » وتشكيل بعثة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ومنظّمتهم ثانياً فقال : « ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر » . « 4 »
والبحث طويل الذيل ، سيأتي في باب مستقل ، ان شاء اللَّه في الاخلاقيّات .
7 - الايمان العقلي والمراد منه ما يقطع به العقل من المعارف الاسلاميّة كالمبدء والمعاد والنبوة والإمامة ، وهو « الاسلام » على حدّ مصطلح الذكر العظيم .
قال تعالى : « قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولمّا يدخل الايمان في قلوبكم » . « 5 »
فهو مطلوب في الاسلام فلذا قال اللَّه تعالى في ذيل هذه الآية الشريفة : « وان تطيعوا اللَّه ورسوله لا يلتكم من اعمالكم شيئاً ان اللَّه غفور رحيم » . « 6 » وبالضّرورة فان غالب ايمان النّاس من هذا القبيل .
وكونه في الجملة سدّاً ومانعاً من مخالفة اللَّه ومتابعة الهوى ممّا لا اشكال فيه . بل القرآن
هامش
( 1 ) - الحديد / 25 .
( 2 ) - التوبة / 71 .
( 3 ) - التوبة / 122 .
( 4 ) - آل عمران / 104 .
( 5 ) - الحجرات / 14 .
( 6 ) - الحجرات / 14 .