مقدّمة المراد من الأخلاق والاخلاقيّات
هذا هو القسم الأوّل من الكتاب ونبحث فيه عن فضائل الأخلاق ورذائله ويتلوه القسم الثّاني المشتمل على فضائل الأخلاقيّات ورذائلها .
والمراد من الأخلاق الفاضلة والرذيلة هي فضائل الصّفات ورذائلها ، والمراد من الاخلاقيّات الفاضلة والرذيلة هي الاعمال الحسنة والاعمال القبيحة الناشئات منها .
وتقدّم الاخلاقيّ على الاخلاقيّات ، لانّ الاخلاقيّ بمنزلة المعدن والعين للاخلاقيّات ، لانّ الاخلاقيّات كلّها تنبع منها قال اللَّه تعالى : « قل كلّ يعمل على شاكلته » . « 1 »
وتقدّم الفضائل الاخلاقيّة على الرّذائل الاخلاقيّة وان كانت طبيعة القضيّة تقتضى العكس ، لانّ التخلية وقلع شجرة الرّذائل مقدّمة على التّحليه وغرس شجرة الفضائل في القلب إلّاأنّ شرف الفضائل تقتضى تقدّمها على الرذائل في الذكر .
هامش
( 1 ) - الاسراء / 84 .