Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 429

Contributors:

P.429
والفردية والتشخص بالعوارض لا بنفس الطبيعة المبهمة كان ما به التفاوت غير طبيعة السواد فقولهم التشكيك في العرضي كالأسود إشارة إلى هذا فان الأسود يدل على معروض السواد وموضوعه والموضوع من جمله المشخصات فدل كلامهم على أن التفاوت في حد الفردية والهوية لا في حد نفس الماهية . لا يقال إن ارجاع التفاوت إلى حد الفردية والفرار عن التفاوت في نفس الماهية لا يجدى نفعا بل وقوع فيما هربوا عنه لأنه إذا كان تفاوت الطبيعة بالعوارض المشخصة كما هو مفاد التفاوت في حد الفردية فالكلام في تفاوتها كالكلام في تفاوت الطبيعة فإن كان بذواتها ثبت التشكيك في الماهية وإن كان بتفاوت الطبيعة يلزم الدور وإن كان بتفاوت عوارض اخر وهكذا يلزم التسلسل وإن كان الهوية والتشخص بالوجود وكان اعتباريا فكيف يكون فيه أو به التفاوت وإن كان أصيلا ثبت التفاوت في ذاته بذاته لان حد الهوية والفردية في الوجود حد الذات لان تشخصه بذاته بل هو نفس التشخص كما هو التحقيق . لأنا نقول التفاوت في نفس ذات طبيعة بذاتها جوهرا كانت أو عرضا لا يجوز عند المشائية بل التفاوت في الطبيعة الجنسية عندهم بالفصول واختلاف الفصول بذواتها كاختلاف الماهيات النوعية بذواتها ومعلوم ان اختلاف أنواع متباينة ليس تشكيكا إذ التشكيك انما هو في طبيعة واحده باعتبار مراتبها الكاملة والناقصة وإن كان التفاوت في الطبيعة النوعية كان بالمواد المختلفة وبالعوارض المشخصة ثم اختلافها بالمواد السابقة المحفوفة بعوارض مختلفه وهكذا والتسلسل تعاقبي مجوز عندهم وهذا معنى قولهم تفاوت الطبيعة في حد الفردية والتفاوت بالعوارض كالتفاوت بالفصول تباين وليس تشكيكا لان مجموع عوارض حافه بشئ يباين مجموعا آخر . واما قول السائل إن كان التشخص بالوجود وكان هو المقصود من حد الفردية ثبت التفاوت في ذات الوجود بذاته وثبت التشكيك في الذاتي فهو حق كما سيحققه المصنف قده . ثم إنه يمكن ان يكون مرادهم انكار التشكيك في الذاتي بمعنى شيئية الماهية لا في الذاتي بمعنى شيئية الوجود ويكون قولهم حد الفردية مشيرا إلى الوجود لان التشخص على التحقيق بنحو من الوجود ولا يصير الطبيعة فردا الا بالوجود وكذا قولهم التفاوت في الطبيعة الجنسية بالفصول يشير إلى هذا فان الفصول انحاء الوجودات كما حققه المصنف قده واختلاف الوجودات وهوياتها ليس بالمواد والعوارض المادية بل في ذاتها بذاتها إذ الوجود عين الهوية وما به الامتياز عين ما به الاشتراك والتباين في بعض أقاويلهم ماول بالتفاوت بالمراتب كما في الشواهد الربوبية وقوله وفصول السواد الخ جواب عن قول الاشراقية وأيضا الاختلاف الخ بان الفصل عارض لماهية الجنس لا لوجوده إذ الوجود واحد والجنس يصدق على الفصل وإن كان صدقا عرضيا فالتفاوت في الفصل عين التفاوت في الجنس كالسواد اي الجنسي فما فيه التفاوت هو السواد الجنسي وإن كان ما به التفاوت غيره أعني الفصول س ره