Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 399

Contributors:

P.399
البسيط كما ظنه المحقق الدواني وتلاميذه زاعمين ان ذلك مذهب الاشراقيين وقولهم ذاتيات الماهيات مجعوله بعين جعلها ليس معناه ان كون الانسان انسانا أو حيوانا اي مصداق حملهما عليه يتعلق بجعل الجاعل إياه بل انما راموا به ان جعل الماهية هو بعينه جعلها جعلا بسيطا بل الجعل البسيط يتعلق أولا بالذاتيات والمقومات ثم بالماهية واللوازم مترتبة عليها من دون تعلق الجعل بها بالذات وكذا الحال على قاعده مجعولية الوجود عند المشائين في صيرورة نفس الماهية وصيرورة نفسها إياها أو ذاتياتها وصحة سلب المعدوم عن نفسه ( 1 ) انما يستدعى استلزام حمل الشئ على نفسه تعلق الجعل به ذاتا أو وجودا على اختلاف القولين لا الاحتياج اليه
Footnote
( 1 ) جواب عن سؤال مقدر كان قائلا يقول يصح سلب الشئ عن نفسه في حال العدم لصدق السالبة بانتفاء الموضوع والصحة والامكان تستدعى طرفين فإذا كان أحد الطرفين ممكنا كان الطرف الآخر أعني ثبوت الشئ لنفسه ممكنا أيضا وإذا كان ممكنا والامكان مناط الحاجة إلى العلة كان معللا مجعولا بخلاف الضرورة الأزلية فان السلب لا يتطرق هناك أصلا . فأجاب بان امكان السلب المذكور وان استدعى الثبوت المذكور وهذا الامكان استدعى تعلق الجعل به ذاتا على قول الاشراقيين ووجودا على قول المشائين الا انه انه لا يستلزم تعلق الجعل به بالذات بل بالعرض لأن جواز سلب الشئ عن نفسه ينفى الضرورة الأزلية لا الذاتية وهي أيضا توجب الغناء فقوله لا الاحتياج اي لا الاحتياج بالذات فمجموع المصدر أعني الاستلزام وفاعله ومفعوله مفعول تستدعى . لكن لهذا السؤال جواب أوضح وهو ان امكان سلب الشئ عن نفسه انما هو في حال العدم وهو تهافت مع أن الموجبة تستدعى وجود الموضوع وأيضا الدليل أخص من المدعى وأيضا القول بأنه إن كان سلب الشئ عن نفسه في حال العدم ممكنا كان ثبوته لنفسه مطلقا ممكنا ليست لزومية فليست منتجة . ثم إن تجويز سلب الشئ عن نفسه في حال العدم هنا كما سيجئ في الاستدلال على جعل الاتصاف غير صحيح فان قولك الانسان المعدوم ليس بانسان في قوه قولك المعدوم لبس بانسان والحق ان استحاله سلب الشئ عن نفسه مطلقا ضرورية والمنبه عليها انه كما أن الوجود زائد على الماهية كذلك العدم زائد عليها فبعد جعل الموضوع هو الانسان المتشئ بشيئية الماهية وان لم يتشيا بشيئية الوجود كيف يصح سلبها عن نفسها وان لم يتصور شئ أصلا فكيف يتعين بالانسانية وقد نقل عن الشيخ الرئيس في مبحث ان الواجب ماهيته أنيته ان الماهية كيف فرضت فهي الماهية سواء ا فرضت في حال الوجود أو في حال العدم فتذكر س ره