Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 393

Contributors:

P.393
وفصول الأشياء عندنا عين صورها الخارجية فحق انها لا تعرف الا بمفهومات وعنوانات صادقه عليها وتلك المفهومات وان كانت داخله في المفهوم المركب المسمى بالحد المشتمل على ما يسمى جنسا وما يسمى فصلا الا انها خارجه من نحو الوجود الصوري الذي به يكون الشئ حقيقة أو ذا حقيقة والشيخ ذكر في بعض مواضع الشفاء ما معناه ان فصل الحيوان ليس مفهوم الحساس بل جوهر نفسه التي بها تمام ذاته وهويته وحقيقته وكذا فصول سائر الأنواع والأجناس والأول يسمى فصلا منطقيا والثاني فصلا اشتقاقيا لأنه غير محمول على النوع المركب والمحمول عليه هو المفهوم المأخوذ منه وذلك بالحقيقة لازم من لوازمه ومن هذا الموضع ( 1 ) يعلم أن للوجود أعيانا خارجيه وليس عبارة عن مفهوم عقلي انتزاعي إضافي يتكثر بتكثر ما أضيف اليه كما زعمه المتأخرون وهذا الكلام من الشيخ كالنص على ما ادعيناه فصل في اقسام الممكن الممكن ( 2 ) ينقسم إلى ما يكون ممكن الوجود في ذاته والى ما يكون ممكن الوجود لشئ وكل ما هو ممكن الوجود لشئ فهو ممكن الوجود في ذاته ولا ينعكس فان من الممكنات ما هو ممكن في نفسه ولا يكون ممكن الوجود لشئ آخر بل
Footnote
( 1 ) اي مبحث عدم امكان معرفه البسائط ومثله قوله وهذا الكلام من الشيخ كالنص على ما ادعيناه اي قوله ان الوقوف على حقائق الأشياء ليس في قدره البشر س ره ( 2 ) اي الممكن الخاص كما في التقسيم الثاني إلى ممكن يكفي امكانه الذاتي في فيضانه والى ممكن لا يكفي ذلك فيه فما هو واجب الوجود لشئ كالصور والاعراض ليس ممكن الوجود لشئ بالامكان الخاص وإن كان ممكن الوجود لشئ بالامكان العام فبقي مثل وجود الثوب والكتاب لزيد بالامكان الخاص فلا يرد انه إذا كانت الاعراض والصور واجبه الوجود لشئ فالممكن لشئ هو الممكن في ذاته ثم المراد بامكان الوجود لشئ امكان الانطباع والحلول في شئ وهو معلوم الانتفاد في الجواهر القائمة بأنفسها وان كانت وجوداتها في أنفسها عين وجوداتها للعلة س ره