Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 386

Contributors:

P.386
انا لو فرضنا ذلك الشئ وتصورناه لعلمنا تحقق نقيضه لا انه لو تحقق هذا الشئ في الواقع لكان عدمه متحققا في الواقع فاذن المستحيل المفروض في العقل بحسب تمثل مفهومه في الذهن يحكم عليه باستلزام ما هو مفهوم له لاجتماع المتنافيين ومفهوم اجتماع المتنافيين بما هما متمثلان في لحاظ الذهن ليس من المستحيلات بل من الممكنات كما وقعت الإشارة اليه ثم يبين ان المفهوم الملزوم ليس عنوانا لشئ من الأشياء الواقعة في عالم الامكان ( 1 ) فيرجع ذلك إلى الاستدلال بانتفاء اللازم على انتفاء الملزوم فيجعل الشرطية بحسب الوضع الفرضي ونفى لازمه جميعا موجبا لبطلان الفرض فيكون مجموع العقد الشرطي والعقد الاستثنائي ملزوما للحكم باستحالة المفروض لا فرض المفروض فقط تسجيل انك قد سمعت سابقا وتحققت ان الواجب بذاته لا يكون واجبا بغيره فاعمل رويتك واستعمل مثل ذلك البيان في الممتنع بالذات واحكم بان ما يمتنع بذاته يستحيل ان يمتنع بغيره والا لبطل امتناعه ببطلان ذلك الغير وأيضا لا يتصور لذات واحده عدمان ولا امتناعان ولا يتصور أيضا عدم واحد وامتناع واحد لذاتين كما يتصور لذات واحده وجودان ولا وجوبان ولا وجود واحد وضرورة واحده لذاتين فقط ظهر ان كلا من الوجود والبطلان وضرورة الوجود وضرورة العدم لا يتكثر الا بتكثر الموضوعات ولا يتحد الا مع اتحاد الموضوع فاذن يستحيل ان يكون امتناع ماهية مفروضه بحسب الذات وبحسب الغير معا أو على التبادل فالمستحيل بالذات يكون ضرورة عدمه بحسب نفس ذاته فقط بته . فقد بزغ ان كل ما بالغير من الوجوب أو البطلان فموضوعه الممكن بالذات وقد علمت أن معنى الامكان الذاتي يجب ان يتصور على وجه نسبته إلى كل من الوجوب بالغير والامتناع بالغير نسبه النقض إلى التمام حتى يستصح اتصاف الممكن باي منهما .
Footnote
( 1 ) في بعض النسخ بزيادة هذه العبارة لكون المفهوم اللازم ليس هو عنوانا لشئ من الأشياء اللتي هي فيه