Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 377

Contributors:

P.377
وبعض ساده أعاظم الحكماء أدام الله علوه فصل الكلام في هذا المقام قائلا بان الامكان العام هو ما يلازم سلب ضرورة عدم الشئ فإنه سلب الضرورة عن الجانب المخالف والجانب المخالف اما عدم ما يتصف بذلك الامكان أعني النسبة إن كان الامكان جهة أو عدم ذات الموضوع أعني انتفائه في نفسه إن كان الممكن هو المحمول وضرورة عدم كل مفهوم هي امتناع ذلك المفهوم فالامكان العام سلب امتناع ذات الموضوع أو سلب امتناع الوصف العارض له وهو النسبة وعلى التقديرين لا يصدق الممكن العام على الممتنع وجمهور الناس ( 1 ) يضعون ان الجانب المخالف هو ما يخالف الواقع من طرفي الوجود والعدم فالمخالف في الواجب هو العدم وفي الممتنع هو الوجود والممكن يقع عليهما فان أريد بالممكن العام المعنى الأول لم يصدق قول المشكك الممتنع بالذات ممكن عام وان أريد ما يوضع عند الأكثرين فيقال اما ان يعتبر في كل من الواجب والممتنع ضرورة أحد الطرفين فقط فيكون ما ليس بممكن خاص منقسما إلى ثلاثة أقسام واجب وممتنع وضروري الطرفين فلا يصح حينئذ ان ما هو ضروري الطرفين مسلوب الضرورة عما هو غير واقع من طرفيه واما ان يعتبر في كل منهما ضرورة أحد الطرفين بلا شرط آخر من اعتبار ضرورة الطرف الآخر أو عدمها فلا يصح ( 2 ) ان كل ممتنع مسلوب الضرورة عما هو غير واقع من طرفيه إذ ضروري الطرفين ممتنع وليس يصح فيه ذلك . وصاحب دره التاج أراد مناقضة قولهم كل ما ليس بممكن بالامكان الخاص فهو ممكن بالامكان العام بأنه لا يصدق على الماهية من حيث هي هي الممكن بالامكان الخاص ولا يصدق عليها من تلك الحيثية الممكن بالامكان العام أيضا .
Footnote
( 1 ) من المنطقيين والأول من العامة وقد مر تفصيل ذلك عند البحث عن معاني الامكان س ره ( 2 ) اي إذا كان تعريف الممتنع هكذا يصدق الممتنع على ضروري الطرفين وليس داخلا في الكلية أعني قولهم كل ممتنع مسلوب الضرورة فيكون هذا منافيا لكلامهم والا فعلى فرض كون الممتنع ضروري أحد الطرفين لا بشرط لا بد ان يصدق كل ممتنع ضروري أحد الطرفين لا بشرط وضروري الطرفين أيضا كذلك س ره