البسيطة لا ثبوت سلب الوجود له حتى يصير من الهليات المركبة الايجابية ولا سلب
الوجود عنه حتى يكون من سوالب الهليات المركبة ومن لم يفرق بين مفاد الهليتين
وظن أن طبيعة العقد مطلقا يستدعى ثبوت شئ لشئ أو سلب شئ عن شئ لم يمكنه
ان يصدق بان قولنا الانسان موجود أو وجد الانسان مثلا يفيد تحقق ذات الانسان
لا تحقق امر له هو وجوده وكذلك قولنا عدم الانسان يعطى بطلان ذاته لا انسلاب
صفه عنه هي الوجود واما قولنا الانسان كاتب أو كتب الانسان يعطى ثبوت صفه
له هي الكتابة وكذا قولنا الانسان ساكن الأصابع يفيد انسلاب صفه عنه هي
الكتابة وعدم الفرق بين الهليتين من علل الطبيعة الانسانية وأمراضها التي يجب
ازالتها والتدبر في خلاصها لئلا يضطر إلى استثناء ( 1 ) المقدمة الكلية القائلة
بفرعية وجود الثابت لوجود المثبت له في جمله الهليات البسيطة كما سبق ذكره
في أوائل الكتاب
تتمه تحقيقية وإذ قد تحقق لديك ان السلب بما هو سلب ليس له معنى
محصل يثبت له أو به أو يرفع عنه أو به معنى على سبيل
الوجوب والامتناع والامكان فقد دريت انه لا يكون نسبه سلبية مكيفة بضرورة
أو دوام أو فعليه أو امكان أو غير ذلك بل انما يؤول معنى ضرورية النسبة السلبية إلى
امتناع النسبة الايجابية التي هي نقيضها ( 2 ) ومعنى دوام النسبة السلبية سلب تلك
هامش
( 1 ) اي استثناء فيها س ره
( 2 ) هذا الذي ذكره ره من رجوع ضرورة السلب إلى امتناع الايجاب وان دفع
الاشكال ظاهرا لكن مع عطف النظر إلى ما ذكروه من أن المواد الثلاث كيفيات النسب
يعود الاشكال من رأس فان المواد حينئذ تكون معاني ربطية حرفيه اي خصوصيه للنسب
المقيدة بها ويصير الامتناع حينئذ عدما رابطيا وهو ره يبطله ويؤيد ذلك ما تقدم منه
ره في أول مباحث المواد الثلاث ان المادة في الحقيقة هي الوجوب والامكان وان
الامتناع يرجع إلى ضرورة العدم ووجوبه .
فالحق في الجواب ما قدمناه في الحاشية السابقة ان تكيف القضايا السلبية
بالضرورة وغيرها ممكن بحسب التصور لكنه من تعملات الذهن بفرضه العدم والسلب
شيئا كالوجود والايجاب ثم حكم بتكيفه بالمادة وهو من أوهام الذهن وتعود بذلك
القضايا إلى نوع من العدول خلاف التحصيل ولعل ذلك هو مراد المصنف في جوابه
ولا سيما بالنظر إلى ما سيذكره في الفصل التالي ط