Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 352

Contributors:

P.352
على اثبات العلة فكذلك عدم العلة بسبب لعدم المعلول وعدم المعلول دليل كاشف على عدم العلة فإذا رفعت العلة فوجب رفع المعلول وإذا رفع المعلول لا يجب منه رفع العلة بل يكون قد ارتفعت حتى ارتفع معلولها فالمعلول عدمه مع عدم العلة وبه والعلة عدمها مع عدم المعلول لا به فصل في أن العدم كيف يعرض لنفسه العدم كما يعرض لغيره ويصدق اشتقاقا فكذلك يعرض لنفسه فيحكم عليه بأنه معدوم في الخارج فان اشتبه عليك ان العدم المضاف إلى اي شئ كان يكون نوعا من العدم ومقابلا لمعروضه وما يضاف اليه فإذا أضيف إلى نفسه وصار عدم العدم فقد اجتمع فيه النوعية والتقابل وهما متدافعان إذ النوعية يوجب الحمل بهو والتقابل يوجب نفيه فتذكر ان العارضية والمعروضية ( 1 ) بين العدم ومعروضه في الحقيقة ليست الا بحسب وجودهما في العقل لكن العروض العقلي الثابت للعدم كاشف عن بطلان معروضه فما يضاف اليه العدم ويعرضه بما له صوره عقلية قيد لمفهوم العدم محصل له مقوم لثبوته في الذهن ثابت معه فيه فيكون العدم المقيد به نوعا من العدم وبما هو عنوان ( 2 ) لامر عرض له الفساد والهلاك بسبب عروض طبيعة العدم له يكون مقابلا له فموضوع النوعية والتقابل مختلف كيف والنوعية من أحوال
Footnote
( 1 ) ويتضح ذلك بما قدمناه من كيفية الفرض العقلي وتقديره في هذه المفاهيم الاعتبارية فالعقل يفرض نفس العدم ويعطى ذلك ثبوتا كثبوت الماهيات ثم يجرى عليه احكامها الثبوتية من نوعيه وجنسية وعروض وقيام وتقابل وغير ذلك كما أنه يفرض معنى الوجود ويعطيه احكام الماهيات من عموم وكلية وعروض وغير ذلك ط ( 2 ) حاصله ان الصورة العقلية من العدم مصحح النوعية ومعنونة مصحح التقابل والأولى ان يقال كما أن الوجود موجود بنفسه كذلك العدم معدوم بنفسه فعدم العدم نفسه لا نوع منه ولا مقابله كما أن وجود الوجود نفسه نعم عدم الانسان مثلا يقابله كما أن وجود الانسان يخالفه مفهوما س ره