تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
إذا لم يكن بينهما علاقة عقلية بل ربما ينافيه إذا كان العقل يجد بينهما علاقة المنافاة اما بالفطرة كما في تحقق المركب من الممتنعين بالذات بالنسبة إلى تحقق أحدهما فقط أو حمارية الانسان بالنسبة إلى صاهليته واما بالاكتساب كما في حمارية الانسان بالنسبة إلى ادراكه للكليات على تقدير الحمارية فاذن قولنا المحال جاز ان يستلزم المحال قضية موجبه مهملة وقولنا الواقع لا يستلزم المحال سالبه كليه فالمتصلة اللزومية من كاذبتين انما تصدق إذا كان بينهما علاقة اللزوم فإذا لم يكن بينهما علاقة اللزوم فاما ان يكذب الحكم بالاتصال رأسا إذا وجد العقل بينهما علاقة المنافاة واما ان يصدق الاتصال الاتفاقي دون اللزومي إذا لم يكن هناك علاقة أصلا لا علاقة اللزوم ولا علاقة المنافاة وذلك أيضا انما يصح على سبيل الاحتمال التجويزي لا الحكم البتي من العقل إذ الاتفاق انما يكون بين الموجودات ( 1 ) واما الكاذبات الاتفاقية اي المعدومات والممتنعات فعلى سبيل التجويز فلعل التحقق التقديري يتفق لبعضها دون بعض فاذن لا يصدق الحكم البتي بان الكاذبين المتفقين كذبا يتفقان صدقا أصلا . ومن الناس من يكتفى في الحكم بجواز اللزوم بين محالين بعدم المنافاة بينهما وان لم يجد العقل علاقة اللزوم .
هامش
( 1 ) كقولنا كلما كان الانسان ناطقا كان الحمار ناهقا حيث إنهما موجودان فيعلم اتصالهما الاتفاقي بخلاف الكاذبات الاتفاقية اي المحالات التي كلامنا فيها كقولنا كلما كان الانسان ناهقا كان الفرس ناطقا أو كلما كان اجتماع المثلين محالا كان الخلا محالا أو المعدومات الممكنة كقولنا كلما كان زيد معدوما كان العنقاء معدوما س ره
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 241 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )