تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وجود الممكنات امرا عقليا انتزاعيا وموجوديتها باعتبار نسبتها إلى الوجود القائم بنفسه أو كانت متفقه في مفهوم سلبي كالحكم على ما سوى الواجب بالامكان لاشتراكها في سلب ضرورتي الوجود والعدم لذواتها واما ما سوى أشباه تلك الوجوه التي ذكرناها من الجهات الاتفاقية فلا يتصور الحكم فيها بأمر مشترك بلا جهة جامعه ذاتية أو عرضيه فإذا حكمنا على أمور متباينة الذوات بحكم واحد بحسب مرتبه ذواتها في أنفسها بلا انضمام امر آخر أو اعتبار جهة أخرى غير أنفسها فلا بد هناك مما به الاتفاق وما به الاختلاف الذاتيين فيها فيستدعى التركيب بحسب جوهر الذات من أمرين أحدهما يجرى مجرى الجنس والمادة والاخر يجرى مجرى الفصل والصورة والتركيب بأي وجه كان ينافي كون الشئ واجب الوجود بالذات . بل نقول ( 1 ) إذا نظرنا إلى نفس مفهوم الوجود المصدري الانتزاعي المعلوم بديهة ادانا النظر والبحث إلى أن حقيقته وما ينتزع هو منه امر قائم بذاته هو الواجب الحق والوجود المطلق الذي لا يشوبه عموم ولا خصوص ولا تعدد ولا انقسام إذ كل ما وجوده هذا الوجود فرضا لا يمكن ( 2 ) ان يكون بينه وبين شئ آخر له أيضا
هامش
( 1 ) اي إذا نظرنا إلى أنه معنى واحد عنوان لحقيقة واحده بسيطه نورية وان الخصوصيات ملغاة في انتزاعه وحكايته عن مطابقه وان صرف كل شئ جامع لجميع ما هو من سنخه وطبيعته مجرد عما هو من غرائبه واجانبه وغريب الوجود ما هو من سنخ العدم والسراب وانه أعم العامات علمنا أنه يأبى الوجودين فكيف لا يأبى الوجوبين وقد علمت أن الواجب لا بد ان يكون وجودا متأكدا بحتا بمعنى انه حقيقة الوجود وسنخه وحقيقة الوجوب لا انه سنخ آخر ينتزع منه الوجود والوجوب كما زعمه المحجون س ره ( 2 ) قد جمع بين الاثنينية وعدمها فالاثنينية انما هي بالفرض وعدم امكانها انما هو في الواقع والحق كما أشرنا اليه في حاشية قبل هذه الحاشية انه من باب فرض المحال لا من باب الفرض المحال فقد يتصور الشئ لا بوجه لا يحتمل نقيضه ومنافيه وحينئذ يكون فرض المحال وقد يتصور بوجه لا يحتمل نقيضه ومنافيه بل يلزم التصديق بثبوت ما يجب له ونفى منافيه عنه وحينئذ نفس الفرض محال وما نحن فيه من هذا القبيل والى هذا أشار قده في كتابه المسمى باسرار الآيات بقوله وكلما حقيقته نفس الوجود الصرف الذي لا أتم منه فلا يمكن فرض الاثنينية فيه فضلا عن جواز وقوع المفروض س ره
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 134 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )