تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناسك حج (1387ش) (فارسى) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الْعارِفين ، ياغِياثَ الْمُسْتَغيثين ، يا حَبيبَ قُلُوب‌ِالصَّادِقين ، وَ يا الهَ الْعالَمين ، أفَتُراكَ سُبْحانَكَ يا الهى وَ بِحَمْدِكَ ، تَسْمَعُ فيها صَوْتَ عَبْدٍ مُسْلِم سُجِن فيها بِمُخالَفَتِهِ ، وَ ذاقَ طَعْم عَذابِها بِمَعْصِيَتِهِ ، وَ حُبِسَ بَيْن أطْباقِها بِجُرْمِهِ وَجَريرَتِهِ ، وَهُوَ يَضِجُّ الَيْكَ ضَجيجَ مُؤَمِّل لِرَحْمَتِكَ ، وَيُناديكَ بِلِسان أهْل تَوْحيدِكَ ، وَ يَتَوَسَّل الَيْكَ بِرُبُوبِيَّتِكَ ، يا مَوْلاى فَكَيْفَ يَبْقى فِى الْعَذابِ وَهُوَ يَرْجُوا ما سَلَفَ مِن حِلْمِكَ ، أم كَيْفَ تُؤْلِمُهُ النَّارُ وَهُوَ يَأْمَل فَضْلَكَ وَرَحْمَتَكَ ، أم كَيْفَ يُحْرِقُهُ لَهيبُها وَأنْتَ تَسْمَعُ صَوْتَهُ وَ تَرى مَكانَهُ ، أم كَيْفَ يَشْتَمِل عَلَيْهِ زَفيرُها وَ أنْتَ تَعْلَم ضَعْفَهُ ، أم كَيْفَ يَتَقَلْقَل بَيْن أطْباقِها وَأنْتَ تَعْلَم صِدْقَهُ ، أم كَيْفَ تَزْجُرُهُ زَبانِيَتُها وَ هُوَ يُناديكَ يا رَبَّهُ ، أم كَيْفَ يَرْجُو فَضْلَكَ فى عِتْقِهِ مِنْها فَتَتْرُكُهُ فيها ، هَيْهاتَ ما ذلِكَ الظَّن بِكَ ، وَ لَاالْمَعْرُوفُ مِن فَضْلِكَ ، وَ لا مُشْبِهٌ لِما عامَلْتَ بِهِ الْمُوَحِّدين مِن بِرِّكَ وَ احْسانِكَ ، فَبِالْيَقين أقْطَعُ لَوْ لا ما حَكَمْتَ بِهِ مِن تَعْذيبِ جاحِديكَ ، وَقَضَيْتَ بِهِ مِن اخْلادِ مُعانِديكَ ، لَجَعَلْتَ النَّارَ كُلَّها بَرْداً وَسَلاماً ، وَما كان لِأحَدٍ فيها مَقَرّاً وَلا مُقاماً ، لكِنَّكَ تَقَدَّسَتْ أسْمآؤُكَ ، أقْسَمْتَ أن تَمْلَأها مِن الْكافِرين مِن الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أجْمَعين ، وَ أن تُخَلِّدَ فيهَا الْمُعانِدين ، وَ أنْتَ جَل ثَناؤُكَ قُلْتَ مُبْتَدِئاً ، وَ تَطَوَّلْتَ بِالْإِنْعام مُتَكَرّماً ، أفَمَن كان مُؤْمِناً كَمَن كان فاسِقاً ، لا يَسْتَوُون الهى