السند في أعلى مدارج الصحّة ، ودلالتها على ما نحن بصدده تامّةٌ . إذ قوله عليه السلام :
« فليرابط ولا يقاتل » يدلّ على جواز المرابطة وعدم جواز القتال تحت لواء الحكّام الفاسقين . ثمّ قال عليه السلام : « . . . وإن خاف على بيضة الإسلام والمسلمين قاتل فيكون قتاله لنفسه ليس للسلطان » مشيراً إلى أنّ المرابطة والدفاع جائزان ولو في حكم الجائرين ، أمّا الجهاد فلا يجوز إلّامع الإمام العادل عليه السلام ؛ وقد مضى تفصيل الكلام في أنّ الفقيه الوليّ منصوبٌ من قبله عليه السلام ، فهو نائبٌ عنه بالنيابة العامّة ؛ فحكمه كحكمه عليه السلام ؛ فيجوز معه الجهاد كما يجوز مع من استخلف منه ، وهو الإمام عليه السلام .
فلهذه الرواية شهادةٌ واضحةٌ بصحّة ما حملنا عليه روايات الباب . والحمد للّه ربّ العالمين .
* * *
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 137
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص١٣٧