Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 273

Contributors:

P.273
في الوجود لان الأولوية تتعلق بوجود الشئ والأشدية تتعلق بمهيته بحث وتحقيق ولأصحاب المكاشفة المؤيدين بقوة البرهان ونور العرفان هيهنا نظر حكمي وهو ان الاشتداد كما يقع في الكيف يقع في الجوهر وان الموضوع للحركة الجوهرية في الطبايع المادية وحدته الشخصية محفوظه بوحده عقلية نورية فاعليه للفاعل العقلي الحافظ للشخص الطبيعي في مراتب الاستعمالات الذاتية والأطوار الوجودية وبوحدة ابهامية قابلية للمادة المنحفظة وحدتها في مراتب الانفعالات والانقلابات فاذن يصح وقوع حركه في الجوهر اما في مراتب التمامية والكمال أو في مراتب الانتقاص لكن الأولى بحسب مقتضى الطبيعة من جهة العناية الربانية والثانية بحسب قسر القاسر أو قصور القابل فالأول كما في استكمالات الجوهر الانساني من لدن كونه جنينا بل منسيا إلى غاية كونه عقلا بالفعل وما فوقه فان العقل الصافي والذهن السليم يحكم بان التفاوت في هذه المراتب الانسانية ليس بأمور عرضية زائدة من أحوال المزاج وغيره من المقدار والوضع وما يجرى مجريهما حتى أنه لا فرق بين الطفل الناقص والشيخ الكامل الا بالاعراض فان بطلان هذا قريب من البديهيات . واما الثاني فكانقلاب العناصر بعضها إلى بعض فان الماء إذا صار هواء عند ورود الحرارة الشديدة عليه المضعفة للمائية قليلا قليلا بالتدريج حتى يقرب طبيعته طبيعة الهواء فيصير هواء فليس ذلك بان الماء مع كونه ماء صار هواء أو نفد الماء في آن وحدث الهواء في آن آخر مجاور له فيلزم تتالي الأنين وهو محال أو غير مجاور له فيلزم تعرى الماء عن الصور بينهما وهو أيضا محال بل الحق ان الجوهر المائي تنقصت جوهريته المائية على التدريج حتى صار هواء وذلك لان
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 273 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )