Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 111

Contributors:

P.111
الثابتة لنفوس الأفلاك وغيرها من الصفات كالقدرة والإرادة التي لها وكذا علوم العقول كما اشتهر عند متأخري الحكماء وقوم ممن قبلهم انها صور زائدة فيها يخرج عن الحال والملكة لأنها ليست سريعه الزوال ولا بطيئه الزوال وليست قوة قريبه ولا بعيده بل فعل مجرد لصور حاصله وليست أيضا داخله في سائر الكيفيات الاستعدادية ولا المحسوسة ولا التي في الكميات فيشكل الامر فيها على قانونهم في تقسيم الكيف إلى أنواع محصورة في الأربعة فإذا أريد تعميم التقسيم بدلت النفسانية بكمال غير محسوس ولا يؤخذ في حد الملكة القوة والقدرة بل هيئة ثابته لا يحسن جنسها أو يؤخذ لها قسم آخر . فيقال اما حال أو ملكه أو امر آخر غيرهما لتدخل فيها الإرادة الكلية لنفوس الأفلاك وصورها الثابتة العلمية فيكون كمالا غير استعدادي يوجب ثابت لا يزول ويكون قسيم الحال والملكة . واعلم أنه يندرج تحت هذا النوع أعني الحال والملكة ( 1 ) أنواع كثيرة غير محصورة لكن المذكور منها في كتب هذا الفن عدد قليل واما في كتب الصوفية فعد من منازل السائرين ومقامات العارفين مبلغ كثير كسبعمأة ونحوها فلنذكر من الأنواع التي جرت العادة بذكرها هيهنا كلا في مقاله الا العلم فإنه لشرفه وغموض مسائله أفردنا للبحث عن احكامه وأحواله بابا على حده واما سائر الكيفيات كالقوى والأخلاق فها نذكرها في فصول فصل [ 1 ] في القدرة قد مر تحقيق القدرة في البحث عن معنى القوة من أنها حاله نفسانية
Footnote
( 1 ) الفرق بين المنزل والمقام هو الفرق بين الحال والملكة از در دوست تا بكعبه دل * عاشقانرا هزار ويك منزل فتأمل . إسماعيل .
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 111 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )