أموال الوقف ؛ ولكن هذا نظرٌ يردّه التأمّل في متن الحديث ، إذ قوله : « يسبُ على أموال آلمحمّدٍ وأيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم » يشير إلى مصارف الخمس ، لا مصارف الوقف . وكذلك قوله عليه السلام : « فيأخذه » ، إذ المتبادر من سيرة الشيعة طوال القرون أنّ الخمس هو الّذي يأخذه الوكيل ، لاالوقف الّذي هو تحت يديه ، فمورد السؤال يرجع إلى الخمس ، لا الوقف .
النكتة الثانية
إنّ الإمام عليه السلام أجاب عن سؤاله وطلبه بقوله : « أنت في حلٍّ » ، ولا معنى لأن يحلّ الإمام ما ليس له ، بل تحليله عليه السلام لايصحّ إلّاإذا كان الخمس ملكاً للحكومة الإسلاميّة ، والإمام بما أنّه قائد الحكم ورئيس الدولة ينفقه كيفما يريد ، ولو كان الخمس ملكاً للطوائف الثلاث المذكورة في الآية الشريفة لما كان للإمام أن يحلّله ويهبه لمن يشاء . فالرواية تدلّ على أنّ الخمس كان ملكاً لعنوان الإمامة ، والإمام بما انّه مصداقٌ لهذا العنوان يعيّن مصارفه .
فدلالتها على المطلوب تامّةٌ .
الرواية الثامنة
ما رواه الشيخ رحمه الله ، ونصّه :
« محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبداللّه عن أبيجعفرٍ - يعنى : أحمد بن محمّد بن عيسى - عن العبّاس بن معروف عن حمّاد بن عيسى عن حريز بن عبداللّه عن أبي بصير وزرارة ومحمّد بن مسلم كلّهم عن أبي جعفر عليه السلام قال :