المقدّمة السّابعةأجناس الحكومة والدولة وأنواعها
قُسّمت الدولة إلى أقسامٍ ثلاثةٍ :
1 : الدولة التغليبيّة ؛
2 : الحكومة الإختياريّة أو الإنتخابيّة من قبل أعضاء المجتمع ؛
3 : الحكومة الإنتصابيّة من قبل اللّه - سبحانه وتعالى - .
والّذي عليه تتركّز دراستنا ومراجعتنا الآن ، هي الحكومة الإختياريّة ، إذ الحكومة الإنتصابيّة هي نفس ولاية الفقيه ووظيفة رئاسة المجتمع الّتي فوّضها أئمّة أهل البيت عليهم السلام إلى الفقيه الجامع لشرائط الزعامة ؛ وسنفصّل الكلام حول هذه الدولة فيما يأتي من فصول هذه الرسالة .
ولا كلام لنا في الدولة التغليبيّة أيضاً ، إذ ما هي إلّاغلبة الشديد القويّ على الضعيف الواهي واقتداره وصولته عليه ، وليست دولةً واقعيّةً صحيحةً . وهي حصيلة قاعدة :
« الحكم لمن غلب » . والقاعدة لا ريب في بطلانها وعدم جواز التمسّك بها في زعامة المجتمع ورئاستها .
ومن الجدير بالذكر انّ هذا القسم من الدولة هو الّتي شاع عند أهل السنّة والجماعة طوال القرون ، إذ لو لمتُقبل الحكومة الإنتصابيّة فأكثر ما يكون من الدولات هي الدولة