ولاية الفقيه وتحليلها
إنّ الكلام حول مسألة ولاية الفقيه وتحليلها - كغيرها من المسائل الّتي يُبحث عنها في كلّ واحدٍ من العلوم - ، يتوقّف في المرحلة الأولى والمنزل الأوّل على تصوّر الموضوع الّذي تدور المسألة حوله . فعليه فقبل البدء في البحث عن المسألة من وجهة النفي والإثبات يجب علينا أن نفصّل الكلام حول موضوع مسألتنا هذه ، لنحصل على نتيجتين نستعين بهما في المبحث :
الأوّل : الحصول على موضوعٍ واحدٍ لتُحمل عليه المحمولات المبحوث عنها في الرسالة من أوّلها إلى آخرها ؛
الثّاني : ليُجتنب من الخلط بين موضوع المسألة وبين الموضوعات الأُخرى الّتي يمكن أن تشتبه معه لاشتراكهما في اللفظ .
فنحن بحاجةٍ ماسّةٍ إلى تبيين الموضوع ليُحترز عن الإيهام والخلط بينه وبين ما يشترك معه في الاسم « 1 » .
وزيادةً على ذلك ؛ لو تأمّلنا في أنّ لفظة الولاية يُبحث عنها في كثيرٍ من العلوم ويراد منها في كلّ علمٍ غير ما يراد منها في آخر ، لنرى من الواجب التحقيق حول هذه اللفظة
هامش
( 1 ) . فانظر على سبيل المثال : « حكمت وحكومت » ص 178 .