فلاظهور لهذه الرسالة على ما استفادوا منها « 1 » .
نعم ! له عليه السلام خطب ورسائل يعلن فيها آراءه ويبدي أنظاره حول خلافة من استخلف قبله عليه السلام . وتلك الخطب هي الحجّة في الباب ، لا الرسالة الّتي خاطب بها أمير المؤمنين عليه السلام أشدّ أعدائه ومنكريه .
ومن تلك الخطب الخطبة الشقشقيّة ، ولا بأس بنا لو زيّنا ووشّحنا هذه الدراسات بذكرها ، لأنّ دلالتها على ما قلنا في غاية الوضوح .
روى السيّد السنّد الرضيّ رحمه الله :
« أمَا واللّه لقد تقمّصها فلانٌ وإنَّه ليعلم أنَّ محلّي منها محلّ القطب من الرَحا .
ينحدر عنّي السيل ولايرقى إليَّ الطير . فسدلت دونها ثوباً ، وطويت عنها كشحاًو طفقت أَرتَئِي بين أن أَصُولَ بيدٍ جذّاء ، أو أصبر على طَخْيَةٍ عَمياء ، يَهرَم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير ، ويكدح فيها مؤمنٌ حتّى يلقى ربّه .
فرأيت الصبر على هاتا أحجى ، فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجاً ، أرى تراثي نهْباً حتّى مضى الأوّل لسبيله ، فأدلى بها إلى فلانٍ بعده - ثمّ تمثّل بقول الأعشى - :
شَتَّانَ مَا يَومِي عَلَى كُورِهَا * وَيَومُ حَيَّانَ أَخِي جَابِرِ
هامش
1 . وانظر أيضا ، مقال " نظريهء زمامدارگماري توده اى " للشيخ علي أكبر الرشاد في مجلة " كتاب نقد " الرقم 7 ص 83 .