دلالته عليه مطابقة وإلى هذا أشار اليه بقوله ولو تقديرا . قوله ولا عكس : إذ يجوز ان
Commentary
عن الموضوع له كثيرة غاية الكثرة فان كل معنى غير المعنى الموضوع له خارج عنه ومعلوم ان جميع هذه المعاني الخارجية لا تجىء في النظر عند سماع اللفظ فلا بد من شرط والشرط فيها هو اللزوم بمعنى انه كلما حصل الموضوع له في الذهن حصل الخارج اللازم .
ثم إن الدليل على هذا الشرط هو ان الاحتياج إلى اللفظ للإفادة فلو لم يكن الخارج لازما بحيث حصل في ذهن كل من سمع اللفظ كان على خلاف الغرض وأيضا لو لم يشترط اللزوم لكان نسبة اللفظ إلى جميع المعاني الخارجة عن الموضوع له بالسوية فيلزم حضور جميعها في الذهن وهو غير متناه وما أورده القطب والسيد عليه غير وارد ولا يهمنا ذكره وذكر رده .
واما ما استدل به في الدرة ص 15 والمصنف في البيان من المطول من أنه لا شك في انتقال الذهن إلى لازم خاص دون سائر المعاني الخارجة فلو لم يكن مشروطا بشئ لزم الترجيح من دون مرجح فهو مردود بان دفع الترجيح من دون مرجح يمكن بشئ آخر غير اللزوم الذهني ولو بالعلل الجزئية التي تظهر في الموارد الجزئية فنقول انتقل الذهن إلى هذا اللازم دون غيره من المعاني لمناسبة جزئية في هذا المورد .
ثم إن الشرط كما عرفت هو اللزوم الذهني لا اللزوم الخارجي كيف والبصر يلزم العمى مع أنه في الخارج لا يمكن اجتماع البصر والعمى . ثم إن الدال في الدلالة الالتزامية في الحقيقة هو المعنى الموضوع له لا اللفظ بل اللفظ يدل على الموضوع له وهو يستلزم الخارج اللازم ويدل عليه فنسبته إلى اللفظ بالواسطة وإلى هذا المعنى ينظر صاحب المطارحات المقتول .
قوله كالبصر بالنسبة إلى العمى : فان العمى بمعنى عدم البصر فالبصر قيد فيه فلا يمكن