Skip to main content

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — Page 282

Contributors:

P.282
الاستقراء اما تام يتصفح فيه حال الجزئيات بأسرها وهو يرجع إلى القياس المقسم كقولنا كل حيوان اما ناطق أو غير ناطق وكل ناطق من الحيوان حساس وكل غير ناطق من الحيوان حساس ينتج كل حيوان حساس وهذا القسم يفيد اليقين واما ناقص يكفى فيه تتبع أكثر الجزئيات كقولنا كل حيوان يحرك فكه الأسفل عند المضغ لان الانسان كذلك والفرس كذلك والبقر كذلك إلى غير ذلك مما صادفناه من افراد الحيوان وهذا القسم لا يفيد الا الظن إذ من الجائز ان يكون من الحيوانات التي لم نصادفهاد فها ما يحرك فكه الاعلى عند المضغ كما نسمعه في التمساح ، ولا يخفى ان الحكم بان الثاني لا يفيد الا الظن انما يصح إذا كان المطلوب الحكم الكلى واما إذا اكتفى بالجزئي
Commentary
قوله واما ما استنبطه المصنف الخ : ليس عندي رسالة من الفارابي في المنطق واما حجة الاسلام اى الغزالي فهو قال في مقاصد الفلاسفة : الاستقراء ان يحكم من جزئيات كثيرة على الكلى الذي يشمل تلك الجزئيات ، وهذا كما ترى يقرب من تعريف المشهور ، نعم قال في معيار العلم - ص 91 - : الاستقراء هو ان تتصفح جزئيات كثيرة داخلة تحت معنى كلى حتى إذا وجدت حكما في تلك الجزئيات حكمت على ذلك الكلى به . قوله بل على سبيل النقل : اى النقل من المعنى المصدري اى التصفح إلى المعنى الاصطلاحي اى الحجة المذكورة فالمصنف ذكر لفظ التصفح وأراد به الحجة المذكورة مجازا ووجه التعبير عن المعنى الاصطلاحي بهذا اللفظ مجازا هو الإشارة إلى المناسبة بين المعنى المنقول عنه والمعنى المنقول اليه وان المناسبة هي السببية والمسببية فان التصفح سبب لحصول الحجة المذكورة فتسمية هذا القسم من الاستدلال بالاستقراء ليس على سبيل الارتجال . قوله وهيهنا وجه آخر : وهو ما سيذكره من أن هذا التعريف تعريف الاستقراء اللغوي ويعلم الاصطلاحي بالمقايسة .