Skip to main content

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — Page 159

Contributors:

P.159
انتفاء الكل وانما النزاع في ان الطبيعي كالانسان من حيث هو الانسان الذي يعرضه الكلية في العقل هل هو موجود في الخارج بوجود افراده أم لا بل ليس الموجود فيه الا
Commentary
وصل إلى حد الكمال وبعبارة عرفانية : ينظر بالعين اليمنى وهو الذي لا يرى سوى اللّه تعالى موجودا في العالم فليس في نظره موجود أصلا سوى اللّه تعالى واما ينظر بالعينين وهو الذي يرى الموجود الكامل هو اللّه تعالى والباقي أظلة لوجوده الاقدس وفانية فيه تعالى فناء الظل في النور ولا شك ان اللاتي هن أظلة الحق تعالى هذه الوجودات الخاصة لا المهيات فان ظل الوجود وجود . واما البرهان الدقيق فهو ان المهيات حدود الوجودات فإذا نظر الشخص إلى الوجودات الخاصة ورآى انها ليست لا تتناهى وغير محدودة بل ناقصة محدودة انتزع منها حدود أو جعل لكل منها حدا مخصوصا يسمى بالمهية فالمهيات كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء وليس موجودا أصلا هذا واما من دون النظر إلى هذين النظرين - العرفاني والبرهاني - فالمهية موجودة . والحاصل ان ملاك الحقيقة والمجاز في الاصطلاح هو نظر العرف والطبيعي موجود حقيقة بهذا الملاك وإن كان وصف الوجود له بنظر العقل الدقيق مجازا . ومن الوجوه ان المهية تحمل على الوجودات الخاصة بالحمل الشائع - ويأتي انشاء اللّه تعالى بيان اقسام الحمل - فيقال هذا الرجل حيوان ، ومناط الحمل الشائع الاتحاد في الوجود ، وإلى ذلك يرجع ما ذكرناه في بعض مكاتيبنا حيث قلنا : ويمكن الاستدلال على وجود الطبيعي بان الانسان هل هو الا ماله الحيوانية والنطق ؟ ! وهذا الفرد الخارجي كذلك . ومن الوجوه ان للافراد آثارا خاصة وآثارا مشتركة كما نرى بالعيان ومعلوم ان كل موجود له مبدء مؤثر فمبدء الآثار الخاصة هي الخصوصيات الشخصية ومبدء الآثار المشتركة لا بد وان يكون الجهة الجامعة بين الافراد وهي الكلى ، ذكره بعض