Skip to main content

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — Page 104

Contributors:

P.104
موضوعا لواحد من تلك المعاني إذ المفرد قسم من اللفظ الموضوع ثم إنه ان استعمل في معنى آخر فان اشتهر في هذا المعنى الثاني وترك استعماله في المعنى الأول بحيث يتبادر منه المعنى الثاني إذا اطلق مجردا عن القرائن فهذا يسمى منقولا وان لم يشتهر في الثاني ولم يهجر في الأول بل يستعمل تارة في الأول وأخرى في الثاني فان استعمل في الأول اى المعنى الموضوع له يسمى اللفظ حقيقة وان استعمل
Commentary
والمجاز والمنقول وهي توجد في الافعال والحروف اما المشترك في الفعل فكخلق بمعنى أوجد وافترى وعسعس بمعنى اقبل وادبر واما المنقول فيه فمثل صلى واما المجاز فيه فمثل قتل بمعنى الضرب الشديد . واما المشترك في الحرف فمثل ( من ) لمعاني كثيرة والحقيقة والمجاز فيها مثل ( في ) للظرفية - وهي حقيقة - وبمعنى على - وهي مجاز - والوجه في اتصاف الفعل والحرف بهذه الأوصاف ان هذه صفات اللفظ بخلاف الكلية والجزئية فإنهما من صفات المعنى كما سبق وصرح به الشريف . قوله اتحد اى وحد : الظاهر أن التفسير لأجل ان الاتحاد كثيرا يستعمل بمعنى صيرورة الشيئين شيئا واحدا : اتحد الشيئان إذا صارا شيئا واحدا . وليس في المقام كذلك فلذا فسره بوحد وهو من لغات يستعمل بالضم والكسر وهي : وحد وفرد وفقه وسفه وسقم وفرع وحرض . قوله فان ما يكون مدلوله كليا الخ : توضيح المقام يحتاج إلى بيان مطلب

[ اقسام الوضع ]

وهو ان الواضع لا بد ان يتصور المعنى حتى يضع اللفظ له بداهة ان الوضع جعل اللفظ بإزاء المعنى و ( ح ) فان تصور معنى جزئيا ووضع اللفظ بازاءه يقال عليه ان الوضع فيه خاص والموضوع له خاص وذلك مثل الاعلام على المشهور - وهو التحقيق والكلام في محله - وان تصور معنى عاما ووضع اللفظ بإزاء ذلك المعنى العام يقال الوضع عام والموضوع له أيضا عام ومثاله الانسان فقد تصور الواضع معنى كليا ووضع لفظ الانسان بإزائه وهنا قسم ثالث وهو ان يتصور معنى عاما ويضع اللفظ بإزاء جزئيات ذلك المعنى العام ويقال ( ح ) الوضع عام اى تصور معنى عاما والموضوع له خاص اى