خير للغرب أن يدرك أنه يمكن لحضارته أن تعيش إذا تركت
حضارة الاسلام كذلك لتعيش وأنه يمكن للحضارتين أن يتعايشا
( لكم دينكم ولي دين ( 1 ) وأنه خير أن تتعايش الحضارتان من أن
تصر حضارتهم على العيش وحدها
فتفنى بإذن الله وحدها
لأننا نؤمن أن الله حافظ دينه ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا
له لحافظون ) ( 2 ) ، ( والله متم نوره ( 3 ) ، ( ويأبى الله إلا أن يتم
نوره ولو كره الكافرون ( 4 ) - فأي الطريقين يختارون ؟
ولا يخشى الغرب أن يغزون الاسلام مرة أخرى
فحسبنا اليوم وسائل الإعلام .
وحسبنا اليوم وعي الناس .
وحسبنا اليوم أن نترك لهم الخيار فإنه ( لا إكراه في الدين
قد تبين الرشد من الغي ( 5 ) .
وحسبنا درس الامتداد العضوي الذي مارسته تركيا من غير
بسط فكري ولا عقائدي
فارتد المد جزرا أصاب الأمة في كبدها وفي قلبها
حسبنا الدرس التاريخي أن نكرره مرة أخرى .
وحسبنا أن ننظم بيتنا ونضمد جروحنا ونستعيد أنفسنا
فأمامنا لذلك سنين إن لم يكن قرون !
ولا نترك هذا التعقيب حتى نقول لأبنائنا وأخوتنا ممن
لا يزالون منخدعين وإن كانوا قلة فإنهم أعزاء علينا أن يفارقونا ،
ويفارقوا قومهم نقول لهم
هامش
( 1 ) الكافرون 6
( 2 ) الحجر 9
( 3 ) الصف 8
( 4 ) التوبة 32
( 5 ) البقرة 256