ولا بما يخططون له حين يقول قادة فكرهم " إن جزيرة العرب
التي هي مهد الاسلام لم تزل نذير خطر للمسيحية " وحين يكمل آخر : " متى توارى القرآن ومدينة مكة عن بلاد العرب يمكننا حينئذ
أن نرى العربي يتدرج في سبيل الحضارة لم يبعده عنها
إلا - محمد - وكتابه .
وحين يضع لهم أحد فلاسفتهم الحل النهائي فيقترح أن يباد ثلثا
المسلمين وينفى الثلث الثالث ، وتهدم الكعبة وينقل قبر الرسول صلى
الله عليه و ( آله ) وسلم إلى متحف اللوفر ( 1 ) .
سنترك هذا وغيره جانبا .
لنذكر قومنا بما يجري الآن حيث يدعون أنهم تخلوا عن عصبيتهم
أو صليبيتهم .
1 - في الفلبين :
يتعرض المسلمون في الفلبين لحرب إبادة لم يشهد لها التاريخ
الحديث مثيلا
فهم يجلون من قبل الصليبين عن أراضيهم التي خصها الله
بالخصب والنماء ، فإن رفضوا تعرضوا للإبادة من قوات الجيش الفلبيني
التي لا تكتفي بمجرد الحرب الشريفة بل تستعمل كل وسائل الإبادة
الممنوعة مثل الغازات والنابالم ، ثم هي بعد ذلك تمثل بالجثث وتنتقم
من الجرحى والأطفال والنساء .
وفي بيان للأخ عبد الباقي أبو بكر الأمين العام للعلاقات الخارجية
لجبهة تحرير مورو مؤرخ 29 مارس سنة 1976 م ينقل عن عمدة بانكوك
محمد صالح عثمان قائد المجاهدين الذي لا يزال يقاوم الحصار منذ
16 شهرا والآن - يعزز الجيش الحصار ب 8 كتائب جديدة غير
قوات الطيران التي تقصف المنطقة ليلا ونهارا والبواخر التي توجه
ضرباتها المركزة من المدافع الفتاكة بدون انقطاع وفي مرارة يختم
هامش
الفيلسوف الفرنسي كيمون .