ثالثا : تحرير المرأة
كما كانت العلمانية شعارا خادعا يخفي وراءه الحرب على
الدين .
وكما كانت القومية شعارا خادعا كذلك يستعمل في مواجهة
الدين .
فلقد رفع هذا الشعار " تحرير المرأة " بقصد اجتذاب المرأة
المسلمة واستخدامها حربا على دينها .
وأول من أوصى به أحد مؤتمرات التبشير
وكان الهدف يومئذ تنصير المرأة المسلمة
ثم تبعهم المستشرقون .
وتبعهم من تلقوا العلم والمعرفة على أيديهم وهم في شرقنا
الاسلامي كثير
ماذا يقصدون بالتحرير
التحرير لا يكون إلا من عبودية ؟
فهل كانت المرأة المسلمة كذلك ؟
إن المسلم لا يعطي العبودية لمخلوق بل يعطيها للخالق وللخالق
وحده ، ومن ثم فإنه أكثر الناس تحررا من عبودية المخاليق سواء كانت
آدمية ، أو كانت مالا ، أو جاها ، أو سلطانا أو غير ذلك من متاع الحياة
الدنيا
والمرأة المسلمة لها ما للرجل " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف
وللرجال عليهن درجة " ( 1 ) . هذه الدرجة ليست درجة العبودية أبدا ولن
هامش
( 1 ) البقرة 228